تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

21 - الملاريا :

كانت الملاريا على مر سنين متمادية عامل اختبار الضعف الجسمي الحاد وحتى الموت من قبل الملايين من بني الانسان في جميع بقاع العالم التي ما زالت ، رغم الجهود المبذولة للقضاء عليه ، تشهد حالات منه بمعدلات مختلفة . فقد تفرز هجرة المصابين بهذا المرض وسفرهم وانتقالهم من مكان لآخر اختبار حالات جديدة منه في مناطق قضي فيه على هذا المرض تماما ، كما يرتفع احتمال انتشاره أثناء الحوادث وفي ظروف التشرد الناشئة عن الحروب أو الكوارث الطبيعية . وعامله جنس بوائغ من الأوالي الطفيلية المتصورة أو الرغوية
( plasmodium )
يتكاثر في نسيج الكبد وفي الكريات الحمر في الدم متسببا حمى دورية منتظمة ، فقر الدم والنفضة ( القشعريرة ) . ينتقل هذا العامل المرضي إلى جسم بعوض الأنوفليس خلال امتصاصها دماء أشخاص مبتلين بهذا المرض فيشهد تغييرات داخل أجسامها لينتقل بعد ذلك وينقل معه عدوى الملاريا إلى أجسام أشخاص أصحاء عند تعرضهم للسعات هذه البعوضة . يجدر الذكر بأن البعوض الأنثى هي التي تمتص الدماء . وبالإمعان في نمط وقوف بعوضة الانوفليس على الجدار يمكن تمييزها عن البعوضة المنزلية التي تحط على الجدار بشكل مواز بينما تحط بعوضة الانوفليس بشكل مائل . وخلافا لذلك تطفو يرقة الانوفليس على سطح المياه الراكدة بشكل مواز بينما تكون يرقة البعوضة المنزلية مائلة في هذه الحالة ( رأسها إلى الأسفل وجسمها مائل نحو داخل الماء ) . وبالنظر لكون المياه الراكدة هي محل إباضة الانوفليس يترشح عن إزالة المياه الراكدة انحسار انتشار هذا البعوض . كما تساهم الأسماك آكلات اليرقات في مثل هذا الاجراء بالتقام يرقات هذا البعوض في المياه الراكدة وبالإمكان
موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 255 | محمد مهدي الأصفهاني / زهراء يگانه