المساجد القائمة في الطرق الخارجية « 1 » .
كما تحظى أمور مثل التعطر عند الالتحاق بالمساجد وإقامة الصلاة وإزالة الروائح الكريهة عن الجسم « 2 » ببالغ الاهتمام مما استثنى النفقات المبذولة لشراء العطور من مؤشرات الإسراف « 3 » . وتوحي روايات ذكرها صاحب كتاب وسائل الشيعة ( المجلد 3 ، ص 91 ) حول تطيب رائحة المساجد بالبخور مثلا ( بخور القسط ، المرّ ، الكندر - اللبان - ، العود الهندي وماء الزهر والمسك وما إليها ) بمدى الاهتمام الذي يوليه الاسلام بتعطير الأجواء الطاهرة في المساجد وانضمام المصلين إلى مثل هذه الأجواء المقدسة متحلين بالنظافة وبطيب الرائحة .
ومن الأمور الأخرى ذات الأهمية في هذا المجال : الإضاءة وتوفير الإنارة الكافية في المساجد « 4 » ، واجتناب كل ما من شأنه إثارة الضوضاء في المساجد « 5 » ، ومنع قاصري العقول والأطفال عن دخولها ( لاحتمال فقدانهم القدرة على ضبط عمليات الإفراغ مما يعرض بيئة المساجد للتلوث ) « 6 » .
هامش
( 1 ) وورد في المصدر نفسه عنه ( ص ) : « تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم » ( والهدف من كل هذه الوصايا هو منع انتقال التلوث إلى داخل المساجد ) .
( 2 ) قال أمير المؤمنين علي ( ع ) : « تنظفوا بالماء من الرائحة المنتنة فإن اللّه تعالى يبغض من عباده القاذورة » . ( مكارم الأخلاق ، المجلد 1 ، ص 78 )
وعن سليمان الجعفري عن أبي الحسن ( الرضا ) عليه السّلام : « الحمام يوم ويوم لا يكثر اللحم وإدمانه كل يوم يذيب شحم الكليتين » . ( وسائل الشيعة المجلد 3 )
وفي المصدر نفسه ( المجلد 11 ) ذكرت أحاديث كثيرة حول فضيلة التعطر ومنها ما روي عن الإمام الصادق ( ع ) حيث قال : « ركعتان يصليهما متعطر أفضل من سبعين ركعة يصليهما غير متعطر » .
( 3 ) عن الإمام الصادق ( ع ) قال : « ما أنفقت في الطيب فليس بسرف » . ( مكارم الأخلاق ، المجلد 11 ، ص 81 )
( 4 ) وسائل الشيعة ، المجلد 3 ، باب استحباب الإسراج في المساجد .
( 5 ) ذكر في علل الشرائع ( المجلد 2 ، ص 319 ) أن شخصا ما راح ينادي في الناس بصوت عال لعله يعثر على ضالته فنهاه رسول اللّه ( ص ) عن ذلك .
( 6 ) جاء في المصدر نفسه عن الإمام الصادق ( ع ) : « جنبوا مساجدكم الشراء والبيع والمجانين والصبيان والضالة والأحكام والحدود ورفع الصوت » ، والمقصود من الأحكام والحدود في هذا الحديث هو تنفيذها في المساجد وليس تدريسها وتعلمها .