وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
« 1 »
الصحة في المساجد والعتبات المقدسة
المساجد بيوت اللّه « 2 » الأكثر شعبية بين مقرات « 3 » عبادة الصالحين . فبيوت اللّه إنما هي ملاجئ يأوي إليها عباده ، وهي أجدر بقاع الأرض بالنظافة والطهارة . فالحفاظ على نظافتها هو مظهر من مظاهر إجلالها واحترامها ، والتهاون في هذا المضمار مؤشر على الاستهانة والاستخفاف بأقدس الأماكن على وجه الأرض . من هنا يوجه القرآن الكريم بني الإنسان للتحلي بالنظافة والتزين عند توجههم إلى المساجد « 4 » . وقد تتمثل هذه الزينة على الصعيد الظاهري بارتداء الملابس النظيفة المنسقة وكذلك في تصفيف الشعر والتعطر ، وعلى الصعيد الباطني بالتنزه والتوبة عن المعاصي والتحلي بالسجايا والملكات الحميدة وبنقاء النية والإخلاص وغيرها من أمور تمثل على كلا الصعيدين
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 125 .
( 2 ) قال رسول اللّه ( ص ) : « قال اللّه تبارك وتعالى : ألا ان بيوتي في الأرض المساجد . . . » . ( مكارم الأخلاق ، المجلد 2 ، ص 318 )
( 3 ) تشير إلى ذلك الآية ( 96 ) من سورة آل عمران :« إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ . . . »( 4 )« يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ »( سورة الأعراف ، الآية 31 ) .