مؤشرات بينة للتزين ، وكلها مطلوبة عند التوجه إلى المساجد « 1 » .
يروى أن الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام كان يرتدي أفضل ملابسه وأطهرها عند أدائه فريضة الصلاة . ولما سئل عن دافعه في ذلك ، قال : « إن اللّه جميل ويحب الجمال فأتجمّل لربي ، وهو يقول خذوا زينتكم عند كل مسجد » « 2 » .
فأينما سمي مسجدا سواء في العتبات المقدسة أو في المساجد العامة أو مصليات المدارس أو المصانع أو الإدارات والمعسكرات و . . . ، وبالنظر لانتسابها إلى اللّه باعتبارها بيوته ، يتوجب الحفاظ على نظافتها وطهارتها لتكون نظافتها مظهرا من مظاهر تأكيد الإسلام على رعاية القواعد الصحية .
كما يجب إقامة الصلاة الجماعية ، وهي من مؤشرات الاخوة والتكاتف الاسلاميين ، في أماكن نظيفة تنسجم مع ما تتضمنه التعاليم الاسلامية من وصايا حول النظافة .
تشدد الأحاديث المروية عن المعصومين عليهم السّلام على ضرورة وأهمية الحفاظ على نظافة المساجد « 3 » كما تولي الرسائل العملية هذه القضية درجة من الاهتمام تدعو إلى تفحّص الأحذية والتوثق من عدم تلوثها قبل دخول المساجد وكخطوة إبداعية تقترح استعمال « المطهّرة » « 4 » ( المنظفة ) ووضعها عند مدخل المساجد لإزالة التلوثات عن أحذية المصلين . ولا تستثنى عن هذا التأكيد حتى
هامش
( 1 ) تفسير البرهان ، المجلد 2 ، وتفسير نور الثقلين ، المجلد 2 ذيل الآية 31 من سورة الأعراف .
( 2 ) وسائل الشيعة ، المجلد 3 ، أحكام الملابس .
( 3 ) كما في الأحاديث المذكورة في باب استحباب كنس المسجد واخراج الكناسة من المجلد 3 من كتاب وسائل الشيعة ، ومنها :
قال الإمام الصادق ( ع ) : « إن رسول اللّه ( ص ) قال : من قمّ مسجدا كتب اللّه له عتق رقبة ومن أخرج منه ما يقذي عينا كتب اللّه عز وجل له كفلين من رحمته » .
( 4 ) المطهرة أو المنظفة ربما يكون المقصود بها القطع التي ساد صنعها في أيامنا هذه من الألياف النباتية والصناعية حيث تبلل بالمعقمات وتوضع عند المداخل .
فعن أبي إبراهيم : قال رسول اللّه ( ص ) في حديث « واجعلوا مطاهركم على أبواب مساجدكم » .
( وسائل الشيعة ، المجلد 3 ، باب استحباب تعاهد النعلين عند باب المسجد )