استغلاله لهذه الجوانب .
والاستنتاج المطلوب الآخر الذي يمكننا التوصل إليه هو أنه مثلما يؤثر سوء الحالات الجسمية والنفسية والاجتماعية سلبيا في بعض ، فإن الحالات الجسمية والنفسية والاجتماعية المؤاتية كذلك تتفاعل ، من جهة أخرى ، ايجابيا مع بعض .
فبتعبير آخر يمكننا تفعيل أسلوب رفع المستوى المعنوي « 1 » وخفض الاضطراب لنيل تأثيره المطلوب والمفيد في سياق علاج الأمراض « 2 » ، وتعزيز مقاومة الجسم « 3 » . ولنيل منتهى الإفادة من هذه الحالة يمكننا تفعيل دور الايمان والمبادئ الدينية في تحقيق السلامة بمفهومها الشامل ، ذلك الدور الذي صارت دنيا العلم منذ عشرين عاما توليه اهتماما بالغا ترشح عنه تقديم مئات المقالات والأبحاث العلمية الخاصة بهذا الأمر لطلاب العلم « 4 » .
هامش
( 1 ) يتفاعل الجهاز المناعي للجسم برمته مع الحالات النفسية عند تبلورها . نشير هنا إلى اللفظة المركبة التي اقترحتها مجلة( American Accademy of Science )لعلم المناعة ( الذي يدور موضوعه حول نمط مواجهة الجسم مع العوامل المرضية الخارجية ) . وهذه اللفظة هي( Psychoneuroendo Crinoimunology )أي علم المناعة القائم على العوامل النفسية والعصبية والغدد الداخلية الإفراز .
أثبتت الدراسات الجارية ان عدد ونشاط الكريات البيض ، التي نسميها الخلايا اللنفاوية من النوع( T . Cel )والفاعلة بجد في تحديد قدرة الجسم المناعية ، يزداد بتعزيز معنويات الشخص . وهكذا نسبة أحد العناصر المناعية ( الغلوبين المناعي من النوعA) في الدم وفي سوائل الجسم . قدمنا الايضاح الوافي حول هذه الأمور في كتاب أنيس المرضى » .
( 2 ) انظر كتاب « أنيس المرضى » .
( 3 ) المصدر السابق . قد يكون بإمكاننا تباعا أن نحدس الآثار السلبية للأفلام والقصص والاخبار المثيرة للاضطراب والكلام العابث المتجرد عن المعنويات في قدرة الجسم المناعية وتوفر الأرضية للابتلاء بحالات مرضية جسمية ونفسية كثيرة .
( 4 ) المصدر نفسه ، الفصل الخامس ، موضوع « ذكر اللّه ، علاج شاف » .