الانسان ، فتقل الشهية للطعام ويزداد احتمال الابتلاء بالأمراض . مما لا شك فيه كذلك أن ظهور الانسان منفعلا ضيق الصدر يكبح رغبة الآخرين في تكوين ارتباط اجتماعي مناسب مع مثل هؤلاء الأشخاص .
3 - عندما يسود انعدام الثقة والضبابية في العلاقات الاجتماعية بين الأشخاص يمكن وبوضوح أن نلاحظ الآثار المباشرة لهذا الوضع الاجتماعي المتردي في صحة الاشخاص النفسية ، وسوء الحالة النفسية يؤثر بدوره في الأجسام أيضا .
وبشيء من التمحيص نتنبه بسهولة إلى نماذج عديدة ، لا حصر لها ، لمثل هذه التفاعلات والتأثيرات المتبادلة .
تعديل وتكميل تعريف الصحة والسلامة :
أشرنا إلى أن التعريف الذي حددته منظمة الصحة العالمية للسلامة هو التعريف المأخوذ في عالمنا اليوم باعتباره التعريف الأكثر شمولية والأكثر حظوة بالتأييد ، إلّا أنه في واقع الأمر يتعذر علينا إهمال الإشارة إلى نقيصة كبيرة فيه .
كان هذا التعريف يعد تعريفا وافيا تماما للصحة فيما لو كانت احتياجات الانسان تنحصر في احتياجاته الجسمية والنفسية والاجتماعية « 1 » ، إلّا ان حياة
هامش
- بؤبؤي العينين وتتسارع الأنفاس وتزداد دقات القلب وترتفع درجة حرارة الجسم ويهبط معدل الخلايا اللنفاوية من النوع( T )أي ما يطلق عليها( T . cel )ووظيفتها الحفاظ على الصحة والسلامة ومواجهة الأمراض باعتبارها القوى الدفاعية المتأهبة في الجسم والتي تتعهد بخدمة الجسم على هذا النحو . وإضافة إلى هذا تطرأ في الجسم تغييرات أخرى لكل منها آثارها الخاصة .
إن ارتباط الكثير من الأمراض مثل الزكام ، القلاع ( ظهور بثور بيضاء مؤلمة في الفم وعلى اللثتين ) والقوباء وعشرات الأعراض المرضية البسيطة والمعقدة الأخرى بحالة الانسان النفسية والعصبية إنما هو حقيقة يتم تدراسها في أيامنا هذه في إطار الأمراض النفسية الجسميةPsychosomatic.
( 1 ) يحظى بعض الحيوانات بنوع من الحياة الاجتماعية تقريبا . ولو ارتأينا وضع تعريف لسلامة مثل -