تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
الصحة . أما إذا ارتأينا تقديم تعريف مقتضب ، وفي الوقت نفسه شامل ، للصحة فالتعريف التالي يتسم بمثل هذه الخصائص : « الصحة « 1 » عبارة عن تأمين وحفظ وترقية مستوى السلامة » .

ملاحظتان جديرتان بالاهتمام :

1 - يختلف مفهوم السلامة بحسب اختلاف الأزمنة والأماكن حيث يتدرج حتى يبلغ تدريجيا درجة التكامل . وعلى هذا يجب أن تتواصل الجهود في مجال الصحة أيضا من أجل ترقية مستوى التمتع بالصحة السلامة حتى نيل أفضل مستوياتها . 2 - يتعين أحيانا المبادرة لعلاج الأمراض أولا في سياق تأمين السلامة ليتم من ثم بعد مرحلة زوالها وعودة السلامة ، الحفاظ عليها وتنميتها بالتدريج « 2 » . إذا لا نقتصر في منظورنا عن الحديث عن الصحة على اتقاء الأمراض فقط ، وإن كان تفادي الأمراض والوقاية منها أهم بند من بنود الصحة ، بل ينطوي تعريف الصحة على ضرورة توفر العلاج أو على أقل تقدير الخدمات العلاجية والرعاية الصحية الأولية أيضا .
هامش
( 1 ) تقترب كلمة الصحة في مفهومها من لفظة( Hygiene )الإنجليزية ، أما السلامة أو العافية فإنها تقارب لفظة( Health ). وقد درج بالفعل في كتبنا ومصادرنا العلمية وحتى في الوزارات والمؤسسات الحكومية ذات الصلة بتأمين السلامة الخلط بين مفهوم لفظتي الصحة والسلامة ، وهو أمر غير صائب بالتأكيد . ( 2 ) تبنى الطب القديم تعريفا لعلم الطب على أنه علم حفظ السلامة وإعادتها ( في ظروف حدوث المرض ) وتنميتها ( بحسب المؤشرات التي حددوها لرقي مستوى السلامة ) . جاء في كتاب الأربع مقالات للنظامي العروضي السمرقندي ( المقالة الرابعة الخاصة بماهية علم الطب وإرشاد الأطباء ) : الطب مهنة يحافظ بها على صحة جسم الإنسان . وإن ذهبت عن الجسم يعيدها إليه وتحسن ظاهره بطول الشعر ونقاء السيماء وطيب الرائحة والانشراح و . . .