الصحة في المسكن :
للوضع الصحي في المسكن أثر بالغ في سلامة الإنسان وصحته فقد تتوفر أحيانا الظروف الصحية المطلوبة في بيوت أنشأت بنفقات قليلة ومواد انشائية بسيطة وخلافا لذلك قد تفتقد إلى مثل هذه الخصائص بيوت بنيت بنفقات طائلة ومواد انشائية باهضة الثمن .
فالمساكن الصحية هي المساكن التي تمنح ساكنيها ، بحسب مناخ مناطقها والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية السائدة فيها ، إمكانية التمتع بالرفاه الجسمي والنفسي والاجتماعي وتمنع ابتلاءهم بالأمراض المعدية ، وأجريت فيها الاحتياطات الضرورية لتفادي الحوادث والوقائع المؤذية .
من جهة أخرى ينبغي قدر الإمكان إقامة الدور والأحياء السكنية في مناطق تتوافر فيها مقادير كبيرة من المياه النقية الصالحة للاستعمال ومناخ مطلوب وأراض مناسبة لإنشاء المتنزهات والحدائق .
كل هذه الملاحظات انطوى عليها حديث بليغ رائع للإمام الصادق عليه السّلام حيث قال : « لا تطيب السكنى إلّا بثلاث : الهواء الطيب والماء الغزير والأرض الخوّارة » « 1 » .
ومن الخصائص المطلوبة الأخرى في المساكن الصحية المناسبة هي سهولة الانتقال في أرجائها « 2 » وتعرضها للضوء الطبيعي الكافي أو على الأقل توفر الإضاءة الكافية فيها « 3 » ، وأن يكون بناؤها غير رطب وغير نفاذ للحيوانات
هامش
( 1 ) تحف العقول ، ص 334 . الأرض الخوّارة : السهلة أي الصالحة للزراعة .
( 2 ) مما يعرقل سهولة الانتقال في أرجاء المساكن كثرة السلالم فيها أو ضيق مواقع الأقدام على درجاتها أو ارتفاع الدرجات . فالعرض المناسب لدرجات السلالم ( مواقع الأقدام ) هو ( 30 ) سم وارتفاعها ( 18 ) سم إضافة إلى ذلك يترتب نصب الحواجز على جوانب السلالم كلما تجاوز عدد درجاتها الأربع .
( 3 ) يروى عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال : « أربعة تهرم قبل أوان الهرم : أكل القديد والقعود على -