الروائح المختلفة في تحديد حالات السلامة أو المرض ، والروائح التي تعتبر في الحقيقة هرمونات متطايرة
( fremon )
. فلبعض الهرمونات المسماة « الاسترونات المرقمة » ( وهي استرونات يشار إلى كل منها برقم خاص مثل : 15 ، 19 ، . . .
بحسب تركيبها الكيميائي ) آثار متميزة على الجنس المغاير أو الجنس المماثل تستقطب الاهتمام وتثير التفكير بشدة ومع تناولنا لهذا الموضوع يبدو ضروريا أن نقدم ايضاحا موجزا حول إحدى الملاحظات المذكورة في حديث مروي عن الصديقة الزكية فاطمة الزهراء عليها السّلام :
عندما ورد شخص بصير منزلها عليها السّلام استترت مع دخول الشخص الوارد بحجاب كامل . ولما أشار إليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بوضع بصره ردت بكلام متعمق رائع حيث قالت : « إن لم يكن يراني فإني أراه وهو يشم الريح » « 1 » . ويبدو أن أهم ما في هذا الموضوع يكمن في عبارة : « وهو يشم الريح » وقد يعود مردّه إلى ما ذكرناه حول « الاسترونات » وهي مواد يمكن تحديدها وقياس مقدارها . وقد كشف عن آثارها الفيزيولوجية إلى حد ما في دنيا العلم .
ولقصر أمد حياة ينبوع الطهر عليها السّلام لم ترد عنها الكثير من الروايات الصحية إلّا أنه من الحكمة أن نعرج في هذا المجال من البحث إلى حديث آخر لها نزين به موضوعنا . قالت عليها السّلام : « لا يلومن امرؤ إلّا نفسه بيّت وفي يده ريح غمر » « 2 » .
هامش
( 1 ) نقل هذا الحديث الراوندي في كتابه « النوادر » ( ص 14 ) بإسناده عن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام عن أجداده الطاهرين ( ع ) حيث رد رسول اللّه ( ص ) على قولها : أشهد أنك بضعة مني .
كما ورد حديث بمثل هذا المضمون في مناقب ابن شهرآشوب ( ص 382 ، الحديث 428 ) وفي مستدرك الوسائل ( المجلد 14 ، ص 289 ) وبحار الأنوار ، ( المجلد 43 ، ص 91 وكذلك المجلد 101 ص 38 ) .
( 2 ) كنز العمال ، المجلد 15 ، ص 242 ، ومسند فاطمة ( سلام اللّه عليها ) ، ص 100 ، ص 239 .
والغمر : ما يعلق بالأشياء من ماء أو دسم اللحم .