فَذانِكَ
أي العصا واليد
بُرْهانانِ
دليلان مرسلان ، أو حجتان
فاسِقِينَ
خارجين عن حدود اللّه ، فكانوا أحقاء بأن يرسل إليهم .
المناسبة :
بعد أن أتم موسى عليه السلام أوفى الأجلين ، عزم على العودة إلى مصر ، لزيارة أقاربه ، وبينا هو في الطريق ، وكانت الليلة باردة شاتية ، أبصر من ناحية جبل الطور نارا ، فطلب من أهله المكث في مكانهم ، ليحضر لهم جذوة نار ، فناداه ربه ، وآتاه النبوة والرسالة .
التفسير والبيان :
فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ
. . .
لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ
أي فلما أكمل الأجلين وأتمهما وهو رعي غنم شعيب عشر سنين ، وهذا مستفاد أيضا من الآية الكريمة حيث قال تعالى
فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ
أي الأكمل منهما ، وأن ذلك الإيناس حصل عقيب مجموع الأمرين ، وليس فقط عقيب أحدهما ، وهو قضاء الأجل .
وسار إلى ما يريد مع أهله أي زوجته ، أبصر نارا تضيء على بعد من ناحية جبل الطور ، فطلب من أهله المكوث في مكانهم حتى يذهب إلى النار ، فيأتي من أهلها بخبر الطريق أو بقطعة أو شعلة من النار ليستدفئوا بها من البرد ، وذلك لأنه سار في ليلة مظلمة مطيرة باردة ، وكان قد أخطأ الطريق ، وكان موسى منفردا مع أهله .
وخاطب أهله بقوله :
امْكُثُوا
بصيغة الجمع للتعظيم . وقوله :
بِخَبَرٍ
فيه دلالة على أنه ضل الطريق ، وقوله :
لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ
فيه دلالة على البرد .
فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى : إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
أي فلما وصل إلى مكان وجود النار التي