والمضامين : ما في بطون الإناث ، والملاقيح : ما في أصلاب الفحول . على أن راشد بن معمر أجاز الإجازة على الغنم بالثلث والربع . وقال ابن سيرين وعطاء : ينسج الثوب بنصيب منه ، وبه قال أحمد .
20 - الكفاءة في النكاح معتبرة ، واختلف العلماء هل في الدّين والمال والحسب أو في بعض ذلك ؟ والصحيح لدى المالكية جواز نكاح الموالي للعربيات والقرشيات ، لقوله تعالى :
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
[ الحجرات 49 / 13 ] .
وقد جاء موسى إلى صالح مدين غريبا طريدا خائفا وحيدا جائعا عريانا ، فأنكحه ابنته لما تحقق من دينه ، ورأى من حاله ، وأعرض عما سوى ذلك .
21 - إذا اشترط ولي المرأة لنفسه شيئا ، فقد اختلف العلماء فيما يخرجه الزوج من يده ، ولا يدخل في يد المرأة على قولين : أحدهما - أنه جائز ، والآخر - لا يجوز ، فهو حلوان وزيادة على المهر ، وهو حرام .
ويؤيد الرأي الأول ما جرى من شعيب حيث اشترط لنفسه إجارة الرعي ثماني سنين ، وترك المهر مفوضا ، ونكاح التفويض جائز ، ويجب حينئذ مهر المثل .
22 - يكتب في العقود الشروط المتفق عليها ، ثم يقال : وتطوع بكذا ، فينفذ الشرط على حدة ، ويترك الطوع لتنفيذه مختارا على حدة . وهذا ما فعله شعيب حيث ذكر اشتراط الإجارة ثماني سنين ، وترك التطوع لموسى ، وهو سنتان أخريان إن شاء .
23 - قوله تعالى :
وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ
فيه جعل الإشهاد عليهما في الزواج باللّه تعالى ، ولم يشهد شعيب وموسى عليهما أحدا من الخلق ، وقد اختلف العلماء في وجوب الإشهاد في الزواج على قولين :
أحدهما - وهو قول الجمهور : أنه لا ينعقد الزواج إلا بشاهدين .