معلومة ، لرعاية غنم معدودة . فإن كانت مطلقة غير مسماة ولا معينة جازت الإجارة عند المالكية عملا بالعرف . وقال أبو حنيفة والشافعي : لا تجوز لجهالتها .
16 - دلت آية
ثَمانِيَ حِجَجٍ ، فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ
على مذهب الأوزاعي فيما إذا قال : بعتك هذا بعشرة نقدا ، أو بعشرين نسيئة ، أنه يصح ويختار المشتري ، فبأيهما أخذ يصح ، وحمل
الحديث المروي في سنن أبي داود : « من باع بيعتين فله أوكسهما أو الربا »
على هذا المذهب .
17 - استدل الحنابلة بهذه الآية المتقدمة على صحة استئجار الأجير بطعامه وكسوته ، ويؤيدهم
ما رواه ابن ماجة في السنن عن عتبة بن المنذر السّلمي قال : كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقرأ طسم ، حتى إذا بلغ قصة موسى قال : « إن موسى آجر نفسه ثماني سنين أو عشر سنين على عفة فرجه وطعام بطنه » . « 1 » .
18 - قال مالك : وليس على الراعي ضمان ، وهو مصدّق فيما هلك أو سرق ؛ لأنه أمين كالوكيل ، ولا ضمان عليه فيما تلف عليه باجتهاده ، إن كان من أهل الصلاح ، وممن يعلم إشفاقه على المال ، ولصاحب المال تضمينه إن كان من أهل الفسوق والفساد .
19 -
روى عيينة بن حصن أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أجر موسى نفسه بشبع بطنه وعفّة فرجه » .
والإجارة بالعوض المجهول كشيء مما تلده الغنم لا تجوز ، فإن ولادة الغنم غير معلومة ؛
لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم فيما رواه مسلم عن أبي هريرة نهى عن الغرر
،
وروى البزار بسند ضعيف عن أبي هريرة أنه صلّى اللّه عليه وسلم نهى عن المضامين والملاقيح .
هامش
( 1 ) لكن فيه راو ضعيف الرواية عند الأئمة هو مسلمة بن علي الخشني الدمشقي البلاطي .