2 - ليس سقي ابنتي شعيب عليه السلام الماشية بمحظور في الدين ، ولا يأباه الدين والمروءة جريا على عادة العرب وأحوالهم .
3 - لم يذق موسى عليه السلام طعاما في طريقه إلى مدين سبعة أيام ، حتى التصق بطنه بظهره ، فلجأ إلى الدعاء تعريضا ، ولم يصرح بالسؤال ، وإنما طلب إنزال أي خير قليل أو كثير ، فدل هذا الكلام على الحاجة إلى الطعام أو إلى غيره ، إلا أن المفسرين حملوا هذا الكلام على الطعام . قال ابن عباس : وكان قد بلغ به الجوع ، وأخضر لونه من أكل البقل في بطنه ، وإنه لأكرم الخلق على اللّه .
وفي هذا إشعار بهوان الدنيا على اللّه .
4 - إن سقي موسى عليه السلام ماشية المرأتين اللتين عجلتا بالذهاب إلى أبيهما كان سببا في دعوته وتناوله الطعام عند شعيب عليه السلام ، وإجابة لدعائه ومناجاته ربه .
وبالرغم من حاجته إلى الطعام قال موسى : لا آكل ، إنا أهل بيت لا نبيع ديننا بملء الأرض ذهبا ، فقال شعيب : ليس هذا عوض السقي ، ولكن عادتي وعادة آبائي قرى الضيف ، وإطعام الطعام ، فحينئذ أكل موسى عليه السلام .
5 - دل قوله :
نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
على أن سلطان الحكام كان محصورا في إقليم معين ، فكانت مدين خارجة عن مملكة فرعون .
6 - دل قوله تعالى :
قالَتْ إِحْداهُما : يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ
على مشروعية الإجارة ، وهي فعلا كانت مشروعة في كل ملة ، لحاجة الناس إليها ، وتحقيق مصالحهم بها .
7 - قوله تعالى :
إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ
فيه دليل على جواز عرض الولي ابنته على الرجل لخطبتها ، وهذه سنة شائعة قديمة ، فقد عرض صالح