- 2 - النفخ في الصور وتسيير الجبال [ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 87 إلى 90 ]
وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ ( 87 ) وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ ( 88 ) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ( 89 ) وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 90 )
الإعراب :
وَيَوْمَ يُنْفَخُ . .
يَوْمَ
منصوب بفعل مقدر ، تقديره : اذكر يوم ينفخ .
صُنْعَ اللَّهِ
منصوب على المصدر ؛ لأن ما قبله يدل أنه تعالى صنع ذلك ، فكأنه قال : صنع صنعا اللّه ، ثم أضاف المصدر إلى الفاعل .
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ . .
مَنْ
شرطية مبتدأ ، و
فَلَهُ
الجواب ، خبر المبتدأ .
وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
من قرأ « فزع » بالتنوين ، كان ( يوم ) منصوبا بالمصدر ، أو ب
آمِنُونَ
تقديره : وهم آمنون يومئذ من فزع ؛ ومن قرأ بغير تنوين كان ( يوم ) مجرورا بالإضافة ، كقوله تعالى :
مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ
[ المعارج 70 / 11 ] . أي أنه في حالة إضافة « فزع » تكسر ميم « يومئذ » وتفتح ، وفي حال تنوين « فزع » تفتح ميم « يومئذ » .
البلاغة :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ
بينهما طباق .
تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ
تشبيه بليغ ، أي تمر كمرّ السحاب في السرعة ، حذفت فيه الأداة ووجه الشبه .