4 - يتمنى المعذّبون في جهنم الموت والهلاك ، للخلاص من شدة العذاب ، ولكن لا يتحقق لهم ذلك ، ويبقون فيها معذّبين ، لا أمل لهم في النجاة أو الخلاص مما هم فيه .
5 - لا مجال أصلا للمقارنة بين عذاب النار ونعيم الجنة ، فلا خير في النار ، وإنما يقال للكفار :
أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ
للتنبيه على التفاوت بين المنزلتين ، وللتهكم بهم والتحسير لهم ، وتفادي ما يؤدي بهم إلى النار ، وهذا رحمة من اللّه عز وجل بهم ، وإنذار مسبق ، ولقد أعذر من أنذر .
6 - في الجنة تحقيق كل الرغبات والمطالب ، ففيها ما لا تتصوره العقول في الدنيا .
7 - وعد اللّه المؤمنين الجنة جزاء على أعمالهم ، ووعده حق وصدق ومنجز لا محالة ، فسألوه ذلك الوعد ، وقالوا :
رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ
أو أن الملائكة تسأل لهم الجنة ، كما قال تعالى :
رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ
. قال زيد بن أسلم : سألوا اللّه الجنة في الدنيا ، ورغبوا إليه بالدعاء ، فأجابهم في الآخرة إلى ما سألوا وأعطاهم ما طلبوا .
أحوال الكفار مع معبوداتهم يوم القيامة [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 17 إلى 19 ]
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ( 17 ) قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْماً بُوراً ( 18 ) فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً ( 19 )