تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
يا قَوْمِ
قال صالح للمكذبين .
لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ
بالعذاب قبل الرحمة ، أو بالعقوبة التي تسوء صاحبها قبل التوبة ، حيث قلتم : إن كان ما أتيتنا به حقا فأتنا بالعذاب .
لَوْ لا
هلا .
تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ
من الشرك .
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
بقبول التوبة فلا تعذبوا ، فإنها لا تقبل عند نزول العذاب .
اطَّيَّرْنا
تشاءمنا بك حيث فرقتنا ، والطيرة : تعليق الخير أو الشر على طيران الطائر يمينا أو شمالا .
بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ
من المؤمنين ، حيث قحطوا المطر وجاعوا .
طائِرُكُمْ
شؤمكم أي ما يصيبكم من الخير أو الشر .
عِنْدَ اللَّهِ
أي هو قدره أتاكم به ، أو عملكم المكتوب عنده .
تُفْتَنُونَ
تختبرون بالخير والشر أو تعاقب السراء والضراء .
فِي الْمَدِينَةِ
مدينة ثمود وهي الحجر .
تِسْعَةُ رَهْطٍ
تسعة رجال ، والرهط : من الثلاثة إلى العشرة ، وأما النفر فهو من الثلاثة إلى التسعة .
يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ
أي شأنهم الإفساد الخالص عن شوائب الصلاح ، والإفساد : بالمعاصي كاقتطاع جزء من الدراهم والدنانير ، والصلاح : بالطاعة .
قالُوا
قال بعضهم لبعض .
تَقاسَمُوا
احلفوا .
لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ
لنباغتن صالحا وأهله الذين آمنوا به ليلا ، أي نقتلهم ليلا .
لِوَلِيِّهِ
لولي دمه وهو من له حق القصاص من ذوي قرابته إذا قتل .
ما شَهِدْنا
ما حضرنا .
مَهْلِكَ
هلاك ، وقرئ
مَهْلِكَ
أي إهلاك ، أي فلا ندري من قتلهم .
وَمَكَرُوا مَكْراً
بهذا التواطؤ على الاغتيال ، والمكر : التدبير الخفي لعمل الشر .
وَمَكَرْنا مَكْراً
جازينا بتعجيل عقوبتهم .
لا يَشْعُرُونَ
بذلك .
دَمَّرْناهُمْ
أهلكناهم .
وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ
بصيحة جبريل ، أو برمي الملائكة بحجارة يرونها ولا يرونهم .
خاوِيَةً
خالية .
بِما ظَلَمُوا
بظلمهم أي كفرهم .
لَآيَةً
لعبرة وموعظة .
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
قدرتنا فيتعظون .
وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا
بصالح ، وهم أربعة آلاف .
وَكانُوا يَتَّقُونَ
الشرك أو الكفر والمعاصي ، فلذلك خصوا بالنجاة .

المناسبة :

بعد أن ذكر اللّه تعالى قصة موسى وداود وسليمان ، وهم من بني إسرائيل ، ذكر قصة من هو من العرب ، وهم ثمود أي عاد الأولى ، وصالح أخوهم في النسب ، بقصد تذكير قريش والعرب وتنبيههم أن من تقدم من الأنبياء من العرب كان يدعو إلى إفراد اللّه بالعبادة ، ليعلموا أنهم في عبادة الأصنام على ضلالة ، وأن شأن الأنبياء عربهم وعجمهم هو الدعوة إلى عبادة اللّه تعالى وحده لا شريك له .