بالنسبة أو بالإضافة إلى عرش أبناء جنسها من الملوك ، ووصف عرش اللّه بالعظم بالنسبة إلى ما خلق من السماوات والأرض .
فأجاب سليمان عليه السلام طير الهدهد عن دفاعه عن نفسه لتبرئة ساحته ، حين أخبره عن أهل سبأ وملكتهم فقال :
قالَ : سَنَنْظُرُ أَ صَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ
أي قال سليمان :
سنتعرف على مدى صحة قولك ، أصادق في إخبارك هذا ، أم أنك كاذب في مقالتك ، لتتخلص من الوعيد الذي أوعدتك به ؟ .
والمغايرة بين الجملتين الفعلية والاسمية في هذه الآية ، وجعل الثانية اسمية للمبالغة كما بينا ، وإفادة ثبات صفة الكذب عليه ، وأنه مداوم على الكذب لا ينفك عنه . ووسيلة الاختبار هي :
اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ ، فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ
أي إن سليمان عليه السلام كتب كتابا إلى بلقيس وقومها ، يدعوها فيه إلى الإيمان والإسلام للّه عز وجل ، وأعطاه ذلك الهدهد ، وأمره أن يلقيه إليهم ، ثم يبتعد عنهم قريبا ، ويتأمل رد الفعل ، وما يراجع بعضهم بعضا القول ، ويناقش فيه .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يأتي :
1 - القائد يتفقد عادة جيشه وجنوده ، وقد فعل ذلك سليمان عليه السلام أثناء مسيره ومروره بوادي النمل ، فتفقد جنس الطير وجماعتها التي كانت تصحبه في سفره ، وتظله بأجنحتها . وكان سبب تفقده ما تقتضيه عادة العناية بأمر الملك ، والاهتمام بعناصر الجيش وبكل جزء منها ، كما دل ظاهر الآية . وقال