تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

الإعراب :

قالَتْ نَمْلَةٌ : يا أَيُّهَا النَّمْلُ ، ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ
خاطبهم مخاطبة من يعقل لما وصفهم بصفات من يعقل .
لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ
لا
الناهية ، ولهذا دخلت النون المشددة في
يَحْطِمَنَّكُمْ
.
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
جملة حالية .

البلاغة :

وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
فيه حسن الاعتذار والالتفات .
يا أَيُّهَا النَّمْلُ ، ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ ، وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
فيه نداء ، وتنبيه ، وأمر بالدخول ، وبيان الملجأ والمأمن ، والتحذير ، وتخصيص سليمان ، ثم التعميم ، والاعتذار الحسن .

المفردات اللغوية :

عِلْماً
هو علم الشرائع والأحكام والقضاء بين الناس ومنطق الطير وغير ذلك .
وَقالا
شكرا للّه ، وعطفه بالواو إشعار بأن ما قالاه بعض ما أتيا به في مقابلة هذه النعمة ، كأنه قال : ففعلا شكرا له ما فعلا ، وقالا : الحمد للّه
الَّذِي فَضَّلَنا . .
بالنبوة والعلم وتسخير الجن والإنس والشياطين على من لم يؤت علما . وفيه دليل على فضل العلم وشرف أهله ، حيث شكرا على العلم وجعلاه أساس الفضل ، ولم يعتبروا ما دونه من الملك . وفيه أيضا تحريض للعالم على أن يحمد اللّه تعالى على ما آتاه من فضله وأن يتواضع .
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
النبوة والعلم أو الملك دون باقي أولاده الذين كانوا تسعة عشر
عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ
أي علمنا فهم ما يريده كل طائر إذا صوّت ، والمنطق والنطق : الصوت المعبر عما في النفس .
وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
تؤتاه الأنبياء والملوك ، وفيه التحدث بنعمة اللّه ، ودعوة الناس إلى التصديق بالمعجزة التي هي علم الطير وغير ذلك من عظائم ما أوتيه .
إِنَّ هذا
المؤتى .
لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ
البيّن الظاهر .
يُوزَعُونَ
يكفّون ، ويجمعون بأن يوقف أوائلهم لتلحقهم أواخرهم من الوزع : الكف والمنع .
وَحُشِرَ
جمع .
وادِ النَّمْلِ
واد في بلاد الشام كثير النمل ، وقيل : في بلاد اليمن .
قالَتْ نَمْلَةٌ
هي ملكة النمل ، وقد رأت جند سليمان .
لا يَحْطِمَنَّكُمْ
أصله : لا يحتطمنكم ، وهو نهي لهم عن الحطم أي عن التوقف بحيث يحطمونها