تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
اجتماع الأمثال ، فحذفوا الياء الثانية من ياءي النسب ، ثم حذفوا الياء الأولى لالتقاء الساكنين ، مثل حذفهم ياءي النسب في « الأشعرين ومقتدين والياسين » .
ما أَغْنى عَنْهُمْ
ما
إما استفهامية في موضع نصب ب
أَغْنى
وإما نافية ، و
ما
« الثانية » في موضع رفع ب
أَغْنى
.
ذِكْرى
إما منصوب على المصدر ، أي ذكّرنا ذكرى ، وإما منصوب على الحال ، وإما مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره : إنذارنا ذكرى .

البلاغة :

وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ
التأكيد بأن واللام لدفع شبهة المتشككين في صحة نزول القرآن .
أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ
الاستفهام للتوبيخ والتبكيت .
يَعْلَمَهُ عُلَماءُ
جناس اشتقاق .
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ
مجاز مرسل ، أي من أهل قرية ، من إطلاق المحل وإرادة الحال .

المفردات اللغوية :

الرُّوحُ الْأَمِينُ
هو جبريل عليه السلام ، فإنه أمين على وحي اللّه تعالى
عَلى قَلْبِكَ
على روحك ؛ لأنه مركز الإدراك والتكليف دون الجسد
مِنَ الْمُنْذِرِينَ
عما يؤدي إلى عذاب من فعل أو ترك
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
واضح المعنى ، لئلا يقولوا : ما نصنع بما لا نفهمه ؟ وقوله :
مِنَ الْمُنْذِرِينَ
معناه من الذين أنذروا بلغة العرب ، وهم خمسة : هود وصالح وشعيب وإسماعيل ومحمد عليهم الصلاة والسلام ، إذا تعلق قوله
بِلِسانٍ
بالمنذرين . وأما إذا تعلق بنزل فمعناه نزله باللسان العربي لينذر به ؛ لأنه لو نزله باللسان الأعجمي لقالوا له : ما نصنع بما لا نفهمه ؟ فيتعذر الإنذار به ، فتنزيله بالعربية التي هي لسانك ولسان قومك ؛ لأنك تفهمه ويفهمه قومك .
وَإِنَّهُ
أي القرآن المنزل على محمد
لَفِي زُبُرِ
كتب جمع زبور
الْأَوَّلِينَ
كالتوراة والإنجيل
أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً
أي أو لم يكن لكفار مكة دليلا وبرهانا على صحة القرآن ، أو نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلم : « أن يعلمه علماء بني إسرائيل » أن يعرفه هؤلاء العلماء ، كعبد اللّه بن سلام وأصحابه ممن آمنوا ، فإنهم يخبرون بذلك ، بما هو مذكور في كتبهم .
فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ
قرأه محمد عليه السلام على كفار مكة
ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ
ما صدقوا به
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 219 | وهبة الزحيلي