تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ثم المفني ، ثم الباعث البعث ، وهو غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ، الفعال لما يشاء .

- 2 - دعاء إبراهيم عليه السلام دعاء المخلصين الأوّابين [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 83 إلى 89 ]

رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ( 83 ) وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ( 84 ) وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ( 85 ) وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ ( 86 ) وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ( 87 ) يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ ( 88 ) إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 89 )

البلاغة :

وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
استعارة ، استعار اللسان للذكر الجميل والثناء الحسن .

المفردات اللغوية :

حُكْماً
فهما وعلما بالخير وعملا به
وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
الكاملين في الصلاح وهم الأنبياء ، والمراد : وفقني للأعمال التي تجعلني في زمرة الصالحين البعيدين عن صغائر الذنوب وكبائرها .
لِسانَ صِدْقٍ
ثناء حسنا وصيتا طيبا في الدنيا يبقى أثره إلى يوم الدين ، بتوفيقي للعمل الصالح ، حتى يقتدي بي الناس .
فِي الْآخِرِينَ
الذين يأتون بعدي إلى يوم القيامة .
مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ
في الآخرة ، أي ممن يعطاها ويتمتعون بها ، كما يتمتع الناس بميراث الدنيا .
وَاغْفِرْ لِأَبِي
بأن توفقه للهداية والإيمان وتتوب عليه ، فتغفر له ؛ لأن المغفرة مشروطة بالإسلام ، فهذا دعاء لأبيه بالإسلام .
إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ
طريق الحق أي المشركين . وهذا قبل أن يتبين له أنه عدو للّه .
وَلا تُخْزِنِي
لا تهنّي ، من الخزي : وهو الهوان ، أو من الخزاية وهي الحياء .
يَوْمَ يُبْعَثُونَ
أي الناس ، فالضمير للعباد ؛ لأنهم معلومون أو للضالين .
إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
أي مخلصا سليم القلب من الكفر والنفاق وميل للمعاصي ، وهو قلب المؤمنين .