جارية في الدور من النيل .
وَكُنُوزٍ
أموال كنزوها أو خزنوها في الأرض .
وَمَقامٍ كَرِيمٍ
أي قصور عالية ومنازل فخمة .
كَذلِكَ
أي مثل ذلك الإخراج أخرجناهم ، أو كذلك إخراجنا كما وصفنا .
وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ
بعد إغراق فرعون وقومه .
فَأَتْبَعُوهُمْ
لحقوهم .
مُشْرِقِينَ
داخلين وقت شروق الشمس .
فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ
تقاربا بحيث رأى كل منهما الآخر .
لَمُدْرَكُونَ
لملحقون ، يدركنا جمع فرعون ، ولا طاقة لنا به .
قالَ
موسى .
كَلَّا
أي لن يدركونا .
إِنَّ مَعِي رَبِّي
بالحفظ والنصرة .
سَيَهْدِينِ
طريق النجاة منهم .
أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ
أي البحر الأحمر ( القلزم ) أو النيل .
فَانْفَلَقَ
أي فضرب ، فانشق اثني عشر فرقا بينها مسالك .
فِرْقٍ
قطعة من البحر .
كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
كالجبل الضخم الثابت ، فدخلوا في شعابها ، كل سبط في شعب ، لم يبتل منها أحد .
وَأَزْلَفْنا
قرّبنا .
ثَمَّ
هناك .
الْآخَرِينَ
فرعون وقومه ، حتى دخلوا وراءهم مداخلهم ، وسلكوا مسالكهم .
وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ
بحفظ البحر على تلك الهيئة إلى أن عبروا .
ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ
فرعون وقومه ، بإطباق البحر عليهم ، لما تمّ دخولهم في البحر ، وخروج بني إسرائيل منه .
إِنَّ فِي ذلِكَ
الإغراق .
لَآيَةً
لعظة وعبرة .
وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
وما تنبه عليها أكثرهم ، إذ لم يؤمن بها أحد ممن بقي . مصر من القبط غير آسية امرأة فرعون ، وأبيها ( حزقيل ) مؤمن ال فرعون ، ومريم بنت ذا موسى التي دلت على عظام يوسف عليه السلام ، وكذلك بنو إسرائيل بعد النجاة سألوا بقرة يعبدونها ، واتخذوا العجل ، وقالوا :
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
[ البقرة 2 / 55 ] .
الْعَزِيزُ
المنتقم من أعدائه .
الرَّحِيمُ
بالمؤمنين ، فأنجاهم من الغرق .
مقدمة لخروج بني إسرائيل من مصر :
ذكر المفسرون أنه لما طال مقام موسى عليه السلام ببلاد مصر ، وأقام بها حجج اللّه وبراهينه على فرعون وملئه ، وهم في ذلك يكابرون ويعاندون ، لم يبق لهم إلا العذاب والنكال ، فأمر اللّه تعالى موسى عليه السلام أن يخرج ببني إسرائيل ليلا من مصر ، وأن يمضي بهم حيث يؤمر ، ففعل موسى عليه السلام ما أمره به ربه عزّ وجلّ . خرج بهم بعد ما استعاروا من قوم فرعون حليا كثيرا ، قائلين لهم : إن لنا في هذه الليلة عيدا . وكان خروجه بهم وقت طلوع القمر .