تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
إِنَّا رَسُولُ
قال
رَسُولُ
بالإفراد ، لأنه أراد بالرسول الجنس ، فوحّد ، أو أن يكون
رَسُولُ
بمعنى رسالة ، أي إنا ذوا رسالة ربّ العالمين ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه .
أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا . .
أي بأن أرسل معنا ، فحذف حرف الجر ، وهي تحذف معها كثيرا .
أَنْ عَبَّدْتَ
إما بدل مرفوع من
نِعْمَةٌ
وإما منصوب بتقدير : لأن عبدت ، ثم حذف حرف الجر ، لطول الكلام بصلة
أَنْ
طلبا للتخفيف .

البلاغة :

وَيَضِيقُ صَدْرِي
وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي
بينهما مقابلة .
رَسُولُ
أَرْسِلْ
جناس اشتقاق .
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ
جناس ناقص ، لاختلاف الشكل واتحاد الحروف .
أَ لَمْ نُرَبِّكَ . .
إيجاز بالحذف ، تقديره : فأتيا فرعون فقالا له ذلك ، فقال لموسى :
أَ لَمْ نُرَبِّكَ
.
فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ
كذلك إيجاز بالحذف ، أي فأرسل جبريل إلى هارون واجعله نبيا يؤازرني ويعاضدني .

المفردات اللغوية :

وَإِذْ نادى
متعلق بفعل مقدر ، أي اذكر أو أتل يا محمد لقومك .
إِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى
ليلة رأى النار والشجرة .
أَنِ ائْتِ
بأن ائت رسولا .
الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
بالكفر واستعباد بني إسرائيل وذبح أولادهم .
قَوْمَ فِرْعَوْنَ
بدل من
الْقَوْمَ
الأول أو عطف بيان له .
أَ لا يَتَّقُونَ
اللّه بطاعته ، فيوحدوه ، والاستفهام إنكاري ، وهو استئناف أتبعه إرساله إليهم للإنذار ، تعجيبا له من إفراطهم في الظلم واجترائهم عليه ، وفيه مزيد الحثّ على التقوى .
وَيَضِيقُ صَدْرِي
من تكذيبهم لي .
وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي
بأداء الرسالة ، للعقدة التي فيه .
فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ
أي أرسل جبريل إلى أخي هارون معي ، ليكون نبيا .
وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ
لهم علي تبعة ذنب ، فحذف المضاف ، والمراد قتل القبطي ، وإنما سماه ذنبا على زعمهم .
فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ
به ، وكان القتل قبل أداء الرسالة .
كَلَّا
كلمة زجر وردع ، أي ثق باللّه ، ولا تخف منهم ، فلا يقتلونك .
فَاذْهَبا
أنت وأخوك ، فيه تغليب الحاضر على الغائب ، وهو معطوف على الفعل الذي دلّ عليه
كَلَّا
كأنه قيل : ارتدع يا موسى عما تظن ، فاذهب أنت والذي طلبته ليكون معك نبيا وهو هارون .