الإعراب :
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ
مُسْتَكْبِرِينَ
و
سامِراً
منصوبان على الحال .
و
بِهِ
من صلة ( سامر ) . وقال
سامِراً
بصيغة الإفراد بعد قوله
مُسْتَكْبِرِينَ
لأن
سامِراً
في معنى ( سمّار ) فهو اسم جمع ، كالجامل والباقر : اسم لجماعة الجمال والبقر .
و
تَهْجُرُونَ
من هجر يهجر هجرا وهجرانا ، والمراد : تهجرون آياتي وما يتلى عليكم من كتابي .
وقرئ بضم التاء
تَهْجُرُونَ
: من ( أهجر ) : إذا هذى ، والهجر : الهذيان فيما لا خير فيه من الكلام .
اسْتَكانُوا
أصله : استكونوا بوزن استفعلوا ، من الكون ، فنقلت فتحة الواو إلى الكاف ، فتحركت في الأصل ، وانفتح ما قبلها الآن ، فقلبت ألفا .
البلاغة :
أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ
جناس اشتقاق .
فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ
استعارة تمثيلية ، شبه إعراضهم عن الحق بالراجع القهقرى إلى الخلف .
المفردات اللغوية :
بَلْ قُلُوبُهُمْ
أي الكفار
فِي غَمْرَةٍ
في غفلة غامرة لها وجهالة
مِنْ هذا
من كتاب الحفظة ، أو مما وصف به هؤلاء ، أو من القرآن
وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ
أي أعمال خبيثة متجاوزة لما وصفوا به أو أدنى مما هم عليه من الشرك أو غير ذلك
هُمْ لَها عامِلُونَ
معتادون فعلها ، فيعذبون عليها .
حَتَّى
ابتدائية يبتدأ بعدها الكلام ، وهو الجملة الشرطية هنا
مُتْرَفِيهِمْ
متنعميهم وهم أغنياؤهم ورؤساؤهم
بِالْعَذابِ
يعني القتل يوم بدر ، أو الجوع حين دعا عليهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ،
فقال : « اللهم اشدد وطأتك على مضر ، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف »
فقحطوا حتى أكلوا الكلاب والجيف والعظام المحترقة
يَجْأَرُونَ
يصيحون ويضجون ، وقد فاجؤوا الصراخ بالاستغاثة ، وهو جواب الشرط .
لا تُنْصَرُونَ
لا تمنعون منا ، أو لا يلحقكم نصر ومعونة من جهتنا ولا ينصركم أحد ،