مُبَيِّناتٍ
مفصّلات ما تحتاجون إلى بيانه من الأحكام والحدود والآداب . وعلى قراءة فتح الباء يكون المعنى : مبيّن فيها ما ذكر
وَمَثَلًا
أي قصة عجيبة وهي قصة عائشة ويوسف ومريم
مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ
أي ومثلا من أمثال من قبلكم ، أي من جنس أمثالهم وأخبارهم العجيبة ، كقصة يوسف ومريم
وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ
أي عظة يوعظ بها المتقون ، وتخصيصهم بالذكر ؛ لأنهم المنتفعون بالعظة .
سبب النزول :
نزول الآية ( 33 ) :
وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ
: أخرج ابن السكن أنها نزلت في غلام لحو يطب بن عبد العزّى يقال له : صبيح ، سأله مولاه ( عبده ) أن يكاتبه ، فأبى عليه ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ، وكاتبه حو يطب على مائة دينار ، ووهب له منها عشرين دينارا فأداها ، وقتل يوم حنين في الحرب .
نزول آية : وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ
:
أخرج مسلم وأبو داود عن جابر رضي اللّه عنه أنه كان لعبد اللّه بن أبي جاريتان : مسيكة وأميمة ، فكان يكرههما على الزنى ، فشكتا ذلك إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه :
وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ
الآية .
وقال مقاتل : كانت إماء أهل الجاهلية يساعين على مواليهن ، وكان لعبد اللّه بن أبي رأس النفاق ست جوار : معاذة ، ومسيكة ، وأميمة ، وعمرة ، وأروى ، وقتيلة ، يكرههن على البغاء ، وضرب عليهن ضرائب ، فجاءت إحداهن ذات يوم بدينار ، وجاءت أخرى بدونه ، فقال لهما : ارجعا فازنيا ، فقالتا : واللّه لا نفعل ، قد جاءنا اللّه بالإسلام وحرّم الزنى ، فأتتا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وشكتا إليه ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية .