الإعراب :
وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ
الَّذِينَ
مبتدأ ، وخبره محذوف ، تقديره : فيما يتلى عليكم الذين يبتغون الكتاب . أو
فَكاتِبُوهُمْ
هو الخبر ، ودخول الفاء لتضمن معنى الشرط .
المفردات اللغوية :
الْأَيامى
جمع أيّم : وهي من الحرائر كل من ليس لها زوج ، بكرا كانت أو ثيبا ، وكل من ليس له زوج من الأحرار
وَالصَّالِحِينَ
للزواج والقيام بحقوقه
مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ
عباد : جمع عبد ، وإماء : جمع أمة وهي الرقيقة
وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
أي غني ذو سعة لا تنفذ نعمته إذ لا تنتهي قدرته
عَلِيمٌ
بخلقه يبسط الرزق ويقدر على مقتضى حكمته .
لْيَسْتَعْفِفِ
ليجتهد في العفة
لا يَجِدُونَ نِكاحاً
لا يتمكنون من مؤن النكاح وأسبابه المالية من مهر ونفقة ، ويجوز أن يراد بالنكاح : ما ينكح به
حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
يوسع عليهم من فضله ، فيجدون ما يتزوجون به
الْكِتابَ
المكاتبة : وهي أن يقول السيد لمملوكه :
كاتبتك على كذا من الأقساط ، فإن أديتها فأنت حر ، فهي عقد بين المالك وعبده على أن يؤدي مالا لسيده ، فيعتق ، أو هي إعتاق المملوك بعد أداء شيء من المال مقسطا
فَكاتِبُوهُمْ
الأمر فيه للندب عند أكثر العلماء
إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً
أي أمانة وقدرة على الكسب والاحتراف لأداء مال الكتابة ، وقيل : صلاحا في الدين
وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ
أمر للسادة بإعطاء المكاتبين شيئا من المال للاستعانة به في أداء ما التزموه لكم ، أو حط شيء من مال الكتابة ، وهو للوجوب عند الأكثر ، ويكفي أقل ما يتمول . وقيل : ندب لهم إلى الإنفاق عليهم بعد أن يؤدوا ويعتقوا . وقيل :
أمر لعامة المسلمين بإعانة المكاتبين وإعطائهم سهما من الزكاة ، ويحل للمولى السيد وإن كان غنيا ؛ لأنه لا يأخذه صدقة كالدائن والمشتري .
وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ
لا تكرهوا إماءكم على الزنى
إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً
تعففا عنه ، وهذا شرط للإكراه فإنه لا يوجد دونه ، وإن جعل شرطا للنهي بقوله :
وَلا تُكْرِهُوا
فلا مفهوم للشرط ، أي لا يلزم من عدم إرادة التحصن جواز الإكراه ، فهو حرام مطلقا . نزلت في عبد اللّه بن أبي كان له ست جوار يكرههن على الكسب بالزنى
غَفُورٌ رَحِيمٌ
غفور لهن رحيم بهن ، والإكراه لا ينافي المؤاخذة ، فلا يقال : إن المكرهة غير آثمة ، فلا حاجة إلى المغفرة ، ولذا حرم على المكره القتل وأوجب عليه القصاص عند جماعة كالشافعية .
لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا
أي لتطلبوا بالإكراه الكسب .