صلّى اللّه عليه وسلم خاصة :
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ
الآية .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في عائشة خاصة .
و
أخرج ابن جرير عن عائشة قالت : رميت بما رميت به ، وأنا غافلة ، فبلغني بعد ذلك ، فبينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عندي إذ أوحي إليه ، ثم استوى جالسا ، فمسح وجهه وقال : يا عائشة ، أبشري ، فقلت : بحمد اللّه ، لا بحمدك ، فقرأ :
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ
حتى بلغ
أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ
.
و
أخرج الطبراني عن الحكم بن عتيبة قال : لما خاض الناس في أمر عائشة أرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى عائشة ، فقال : يا عائشة ، ما يقول الناس ، فقالت :
لا أعتذر بشيء حتى ينزل عذري من السماء ، فأنزل اللّه فيها خمس عشرة آية من سورة النور ، ثم قرأ حتى بلغ
الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ
الآية
، وهو مرسل صحيح الإسناد .
المناسبة :
بعد بيان خبر الإفك وعقاب الأفاكين ، وتأديب الخائضين ، ذكر اللّه تعالى براءة عائشة صراحة ، وذكر مع ذلك حكما عاما وهو أن كل من قذف مؤمنة عفيفة بالزنى ، فهو مطرود من رحمة اللّه ، وله عذاب عظيم .
وهذا وعيد من اللّه تعالى للذين يرمون المحصنات الغافلات ، خرج مخرج الغالب ، فأمهات المؤمنين أولى بالدخول في هذا من كل محصنة ، ولا سيما التي كانت سبب النزول وهي عائشة بنت الصدّيق رضي اللّه عنهما .