أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ ، لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
أُولئِكَ
مبتدأ ، و
مُبَرَّؤُنَ
خبر المبتدأ . و
مِمَّا يَقُولُونَ
جار ومجرور في موضع نصب ؛ لأنه يتعلق ب
مُبَرَّؤُنَ
. و
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
جملة في موضع خبر آخر ل
أُولئِكَ
.
البلاغة :
يَعْمَلُونَ
و
يَعْلَمُونَ
جناس ناقص .
الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ
وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ
مقابلة .
المفردات اللغوية :
الْمُحْصَناتِ
العفيفات .
الْغافِلاتِ
البعيدات عن المعاصي والفواحش ، السليمات الصدور ، والنقيات القلوب .
الْمُؤْمِناتِ
باللّه ورسوله .
لُعِنُوا
طردوا من رحمة اللّه في الآخرة ، وعذبوا في الدنيا بحد القذف .
دِينَهُمُ
جزاءهم .
الْحَقَّ
الثابت الذي يستحقونه .
هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ
الثابت بذاته ، الظاهر الألوهية ، لا يشاركه في ذلك غيره ، ولا يقدر على الثواب والعقاب سواه ، أو ذو الحق البيّن ، أي العادل الظاهر عدله ، وقد حقق لهم جزاءه الذي كانوا يشكّون فيه . أو أن وعد اللّه ووعيده هو العدل الذي لا جور فيه .
الْخَبِيثاتُ
من النساء .
لِلْخَبِيثِينَ
من الرجال .
وَالطَّيِّباتُ
من النساء .
لِلطَّيِّبِينَ
من الناس ، أي اللائق بالخبيث مثله ، وبالطيب مثله .
أُولئِكَ
الطيبون من الرجال والطيبات من النساء ومنهم عائشة أم المؤمنين وصفوان الصحابي التقي الورع المجاهد المتهم زورا وبهتانا .
مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ
أي يقول الخبيثون والخبيثات من الرجال والنساء فيهم
لَهُمْ
للطيبين والطيبات .
مَغْفِرَةٌ
ستر .
وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
يعني الجنة ، وقد افتخرت عائشة بأشياء منها : أنها خلقت طيبة ، ووعدت مغفرة ورزقا كريما . قال البيضاوي : ولقد برّأ اللّه أربعة بأربعة : برّأ يوسف عليه السلام بشاهد من أهلها ، وموسى عليه السلام من قول اليهود فيه بالحجر الذي ذهب بثوبه ، ومريم بإنطاق ولدها ، وعائشة رضي اللّه عنها بهذه الآيات ، مع هذه المبالغات ، وما ذلك إلا لإظهار منصب الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وإعلاء منزلته .
سبب النزول :
أخرج الطبراني عن الضحّاك بن مزاحم قال : نزلت هذه الآية في نساء النبي