المتقدم : « البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام » .
ويسجن الرجل عند المالكية في البلد التي غرب إليها . ولا تغرب المرأة باتفاق هؤلاء خشية الزنى بها مرة أخرى .
وأما الذمي المحصن : فحده في رأي الحنفية والمالكية الجلد لا الرجم ،
لما رواه إسحاق بن راهويه عن ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من أشرك باللّه فليس بمحصن »
وهذا قول يرجح على الفعل الثابت عنه صلّى اللّه عليه وسلم أنه رجم يهوديين ، وبالقياس على إحصان القذف يعتبر فيه الإسلام بالإجماع ، فيكون إحصان الرجم مثله ، لكمال النعمة في الحالين .
وحده في رأي الشافعي وأحمد وأبي يوسف : الرجم إذا ترافع إلينا ؛ لما
ثبت في الصحيحين وسنن أبي داود أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أتي بيهوديين زنيا ، فأمر برجمهما ،
ولأن الكافر كالمسلم يحتاج إذا زنى إلى الردع ، ولأن الكفار الذميين ملتزمون بأحكام شريعتنا . أما
حديث « من أشرك باللّه فليس بمحصن »
فلا ينطبق على الذمي ؛ لأنه في مصطلحنا لا يسمى مشركا . وأما القياس على حد القذف وأنه لا حد على من قذف كافرا فهو قياس مع الفارق ؛ لأن الشرع أوجب هذا الحد تكريما للمسلم ورفعا للعار عنه ، وغير المسلم لا حاجة له لذلك ، لتساهله عادة .
3 - صاحب الولاية في إقامة الحد :
إن المطالب بتطبيق الحد هو الإمام الحاكم أو نائبه باتفاق العلماء ؛ لأن الخطاب في قوله تعالى :
فَاجْلِدُوا
لأولياء الأمر من الحكام ؛ لأن هذا حكم يتعلق بإصلاح الناس جميعا ، وذلك منوط بالإمام ، وإقامة مراسم الدين واجبة على المسلمين ، والإمام ينوب عنهم فيها ؛ إذ لا يمكنهم الاجتماع على إقامة الحدود ، ومنعا للفوضى ، والعودة إلى عادة الجاهلية في الأخذ بالثأر .
وأضاف الإمامان مالك والشافعي : السادة في شأن العبيد ، لكن عند مالك