« إذا أتى الرجل الرجل ، فهما زانيان »
وحده عند المالكية والحنابلة : الرجم ، ويرى بعض الحنابلة أن الحد في اللواط القتل ، إما برميه من شاهق ، وإما بهدم حائط عليه ، وإما برميه بالحجارة .
وذهب أبو حنيفة إلى أنه يعزر اللوطي فقط ، ولا يحد ؛ إذ ليس في اللواط اختلاط أنساب ، ولا يترتب عليه غالبا حدوث منازعات تؤدي إلى قتل اللائط ، وليس هو زنى ، ولا يتعلق به المهر ، فلا يتعلق به الحد ، ولأنه صلّى اللّه عليه وسلم أباح قتل المسلم بإحدى ثلاث : زنى المحصن ، وقتل النفس بغير حق ، والردة . ولم يذكر فاعل اللواط ؛ لأنه لا يسمى زانيا ، ولم يثبت عنه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قضى في اللواط بشيء .
واتفق الفقهاء على أن السحاق والاستمناء باليد يشرع فيه التعزير والتأديب والتوبيخ .
وأما إتيان البهائم : فاتفق أئمة المذاهب الأربعة على تعزير فاعله بما يراه الحاكم رادعا له ؛ لأن الطبع السليم يأبى ذلك ، وفي سنن النسائي عن ابن عباس :
« ليس على الذي يأتي البهيمة حد » وهذا موقوف له حكم المرفوع .
وأما إتيان الميتة : ففيه عند الجمهور غير المالكية التعزير ؛ لأن هذا ينفر الطبع منه ، فلا يحتاج إلى حد زاجر ، وإنما يكفي فيه التأديب .
وأوجب المالكية فيه الحد ؛ لأنه وطء في فرج آدمية ، فأشبه وطء المرأة الحية . والخلاصة : أن كل فعل من هذه الأفعال حرام منكر ، يجب اجتنابه .
2 - وجوب الحد في الزنى :
وهذا هو الذي استقر عليه التشريع ، وكانت عقوبته في مبدأ الإسلام حبس المرأة ، وتعيير الرجل وإيذاءه بالقول : لقوله تعالى :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ ، فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ، فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ ، حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ ، أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ