تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
[ الزخرف 43 / 44 ] وقال تعالى هنا :
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ . .
. فإن رأى العرب تمسك اليهود بفرقان موسى ، فهم أجدر بالتمسك بكتابهم فرقان محمد صلّى اللّه عليه وسلم . أما أوصاف المتقين فهي واحدة قديما وحديثا ، ذكر تعالى منها هنا وصفين : خشية اللّه تعالى في السر أي وفي العلن ، والخوف من يوم القيامة وأهوالها ، وما يجري فيها من الحساب والسؤال قبل التوبة . وختمت الآيات ببيان الهدف الجوهري منها : وهو التعجب من إنكار العرب للقرآن ، وهو كلام اللّه تعالى ، بدليل أنه معجز لا يقدرون على الإتيان بمثله ، ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد .

القصة الثانية - قصة إبراهيم عليه السلام

- 1 - إنكار عبادة الأصنام والدعوة إلى توحيد اللّه تعالى [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 51 إلى 58 ]

وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ ( 51 ) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ ( 52 ) قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ ( 53 ) قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 54 ) قالُوا أَ جِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللاَّعِبِينَ ( 55 ) قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 56 ) وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ ( 57 ) فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلاَّ كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ( 58 )