الإعراب :
وَضِياءً
فيه محذوف تقديره : ذا ضياء ، فحذف المضاف ، وأدخل واو العطف على
ضِياءً
وإن كان في المعنى وصفا دون اللفظ ، كما يدخل على الوصف إذا كان لفظا ، كقوله تعالى :
إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
[ الأنفال 8 / 49 ] وكقولهم : مررت بزيد وصاحبك أي مررت بزيد صاحبك ، فدل هذا وغيره على أن الواو تدخل على الوصف إذا كان لفظا أو كان وصفا في المعنى . وقرئ ضياء بغير واو على أنه حال من الفرقان .
الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ
صفة
لِلْمُتَّقِينَ
أو مدح لهم .
بِالْغَيْبِ
حال من الفاعل أو المفعول .
المفردات اللغوية :
الْفُرْقانَ
التوراة الفارقة بين الحق والباطل والحلال والحرام ، وهي أيضا ضياء تنير طرق الهدى ، والذكر ، أي الموعظة التي يوعظ بها ، لما فيها من عبرة .
يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ
أي يخافون عذابه .
بِالْغَيْبِ
في حال الخفاء عن الناس .
وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ
أي من أهوالها .
مُشْفِقُونَ
خائفون .
وَهذا ذِكْرٌ
أي وهذا القرآن أيضا ذكر أي تذكير وعظة .
مُبارَكٌ
أي كثير الخير غزير النفع .
أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
أي أفتنكرونه ، وهو في غاية الجلاء والوضوح ؟ والاستفهام فيه للتوبيخ .
المناسبة :
بعد أن أمر اللّه تعالى رسوله صلّى اللّه عليه وسلم أن يقول لقومه :
إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ
أتبعه ببيان أن هذه سنة اللّه تعالى في أنبيائه ، فقد أنزل الوحي عليهم ليكون ما تضمنه من الشريعة والأحكام سببا لهداية البشر .
وبعد أن أبان تعالى أدلة التوحيد والنبوة والمعاد شرع في التذكير بقصص الأنبياء عليهم السلام تسلية لرسوله صلّى اللّه عليه وسلم فيما يناله من قومه ، وتقوية لقلبه على أداء الرسالة والصبر عليها ، وهذه هي القصة الأولى - قصة موسى وهارون عليهما السلام .