تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
الرحمن الواحد .
هُمْ
الثانية تأكيد كفرهم .
كافِرُونَ
به ، إذ قالوا : ما نعرفه ، أي لا يصدقون به أصلا ، فهم أحق منك بأن يتخذوا هزوا ، فإنك محق وهم مبطلون . وقيل : معنى بذكر الرحمن : قولهم ما نعرف الرحمن إلا مسيلمة . وقيل : بذكر الرحمن : معناه بما أنزل عليك من القرآن .
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
أي أنه لكثرة عجله في أحواله ، كأنه خلق منه ، ومن عجلته : مبادرته إلى الكفر .
سَأُرِيكُمْ آياتِي
أي مواعيدي بالعذاب ، في الدنيا كوقعة بدر ، وفي الآخرة عذاب النار .
فَلا تَسْتَعْجِلُونِ
فيه أو بالإتيان به .
مَتى هذَا الْوَعْدُ ؟
أي بالقيامة .
صادِقِينَ
فيه ، يعنون النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه .
لا يَكُفُّونَ
يدفعون .
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
يمنعون منها في القيامة . وجواب
لَوْ
: ما قالوا ذلك .
بَلْ تَأْتِيهِمْ
القيامة أو النار .
بَغْتَةً
فجأة .
فَتَبْهَتُهُمْ
أي تحيرهم ، أو تغلبهم .
وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
يمهلون لتوبة أو معذرة .
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ
تسلية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
فَحاقَ
نزل أو أحاط .
بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
أي العذاب ، وهو وعد للنبي صلّى اللّه عليه وسلم بأن ما يفعلونه به يحيق بهم ، كما حاق بالمستهزئين بالأنبياء ما فعلوا أي جزاءه .

سبب النزول :

نزول الآية ( 34 ) :

وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ . .
نزلت هذه الآية ، لما قال الكفار : إن محمدا سيموت ، قائلين :
نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ
[ الطور 52 / 30 ] . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : نعي إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم نفسه ، فقال : يا رب ، فمن لأمتي ؟ فنزلت :
وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ
الآية .

نزول الآية ( 36 ) :

وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا . .
أخرج ابن أبي حاتم عن السّدّي قال : مرّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم على أبي جهل وأبي سفيان ، وهما يتحدثان ، فلما رآه أبو جهل ضحك ، وقال لأبي سفيان : هذا نبي بني عبد مناف ، فغضب أبو سفيان ،