تقربا إلى اللّه تعالى من أعمال البر ، والنذر : كل ما لزم الإنسان أو التزمه ، وليطوفوا طواف الركن أو الإفاضة ، وقيل : طواف الوداع ، بالبيت العتيق أي القديم ، فهو أقدم بيت للعبادة .
فقه الحياة أو الأحكام :
أرشدت الآيات إلى ما يأتي :
1 - إن بناء الكعبة المشرفة أو البيت الحرام على يد إبراهيم الخليل عليه السلام بأمر من اللّه تعالى له هدفان :
الأول - إعلان وحدانية اللّه تعالى وإظهار التوحيد الخالص من شوائب الشرك .
الثاني - تطهير البيت من جميع الأصنام والأوثان والأقذار وكل مظاهر الكفر والبدع وجميع الأنجاس والدماء ، كما قال تعالى :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ
[ الحج 22 / 30 ] .
والأصح أن الخطاب في ذلك وما يأتي لإبراهيم ، وليس لمحمد عليهما الصلاة والسلام .
2 - قوله :
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ
إعلام بفريضة الحج . وهذا يدل على أن الحج كان مفروضا في زمن إبراهيم عليه السلام ، فإن كانت الفرضية باقية لم تنسخ في عهد نبي بعده ، كانت الأوامر به في شريعتنا مؤكدة لتلك الفرضية .
وإن نسخت تلك الفرضية ، كان وجوب الحج علينا بقوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
[ آل عمران 3 / 97 ] . وذلك في عام الوفود في السنة التاسعة .
وأما آية :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
[ البقرة 2 / 196 ] النازلة في السنة