تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
تقربا إلى اللّه تعالى من أعمال البر ، والنذر : كل ما لزم الإنسان أو التزمه ، وليطوفوا طواف الركن أو الإفاضة ، وقيل : طواف الوداع ، بالبيت العتيق أي القديم ، فهو أقدم بيت للعبادة .

فقه الحياة أو الأحكام :

أرشدت الآيات إلى ما يأتي : 1 - إن بناء الكعبة المشرفة أو البيت الحرام على يد إبراهيم الخليل عليه السلام بأمر من اللّه تعالى له هدفان : الأول - إعلان وحدانية اللّه تعالى وإظهار التوحيد الخالص من شوائب الشرك . الثاني - تطهير البيت من جميع الأصنام والأوثان والأقذار وكل مظاهر الكفر والبدع وجميع الأنجاس والدماء ، كما قال تعالى :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ
[ الحج 22 / 30 ] . والأصح أن الخطاب في ذلك وما يأتي لإبراهيم ، وليس لمحمد عليهما الصلاة والسلام . 2 - قوله :
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ
إعلام بفريضة الحج . وهذا يدل على أن الحج كان مفروضا في زمن إبراهيم عليه السلام ، فإن كانت الفرضية باقية لم تنسخ في عهد نبي بعده ، كانت الأوامر به في شريعتنا مؤكدة لتلك الفرضية . وإن نسخت تلك الفرضية ، كان وجوب الحج علينا بقوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
[ آل عمران 3 / 97 ] . وذلك في عام الوفود في السنة التاسعة . وأما آية :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
[ البقرة 2 / 196 ] النازلة في السنة