تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
محذوف ، أي الأمر ذلك ، مثل قوله تعالى :
ذلِكَ ، وَمَنْ عاقَبَ
[ الحج 22 / 60 ] أي الأمر ذلك .

البلاغة :

عميق عتيق سحيق أي في الآية التالية سجع مستحسن في علم البديع .

المفردات اللغوية :

وَإِذْ بَوَّأْنا
أي واذكر إذ عيناه وبيناه
مَكانَ الْبَيْتِ
أي الكعبة ليبنيه ، وكان قد رفع من زمن الطوفان في عهد نوح
وَطَهِّرْ بَيْتِيَ
من الأوثان والأقذار لمن يطوف به ويصلي فيه
وَالْقائِمِينَ
المقيمين به
وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
المصلين ، جمع راكع وساجد .
وَأَذِّنْ
ناد بالحج ، أي بالدعوة إليه ، فنادى على جبل أبي قبيس : يا أيها الناس ، إن ربكم بنى بيتا ، وأوجب عليكم الحج إليه ، فأجيبوا ربكم . والتفت بوجهه يمينا وشمالا وشرقا وغربا ، فأجابه كل من كتب له أن يحج من أصلاب الرجال وأرحام الأمهات : لبيك اللهم لبيك .
يَأْتُوكَ رِجالًا
أي راجلين ماشين على الأقدام ، جمع راجل ، كتاجر وتجار وقائم وقيام ، و
يَأْتُوكَ
: جواب الأمر
وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ
أي وركبانا على كل بعير مهزول ، بأن أتعبه بعد السفر فهزل . والضامر : يطلق على الذكر والأنثى
يَأْتِينَ
اي الضوامر ، أتى به جمعا حملا على المعنى
مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
أي طريق بعيد .
لِيَشْهَدُوا
ليحضروا
مَنافِعَ لَهُمْ
منافع دينية في الآخرة ، ودنيوية بالتجارة
فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ
هي عشر ذي الحجة ، أو يوم عرفة أو يوم النحر إلى آخر أيام التشريق - أيام عيد الأضحى
بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ
الإبل والبقر والغنم التي تنحر في يوم العيد وما بعده من الهدايا والضحايا
فَكُلُوا مِنْها
من لحومها ، أباح ذلك خلافا لما كان عليه أهل الجاهلية من التحرج فيه ، وهذا في المتطوع به ، المستحب ، دون الواجب
الْبائِسَ الْفَقِيرَ
أي الذي أصابه بؤس أي شدة ، والفقير : المحتاج ، والأمر فيه للوجوب .
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ
أي يزيلوا أو ساخهم وشعثهم كطول الظفر والشعر ، ونتف الإبط ، والمراد هنا : قص الأشعار وتقليم الأظفار .
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
ما ينذرون به من البر في حجهم ، ومن الهدايا والضحايا . والنذر : كل ما لزم الإنسان أو التزمه .
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
أي يطوفوا طواف الركن الذي به تمام التحلل أي طواف الإفاضة ، فإنه قرينة قضاء التفث ، وقيل : طواف الوداع . والعتيق : القديم ؛ لأنه أول بيت وضع للناس .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 192 | وهبة الزحيلي