الرجال والنساء .
روى النسائي عن أبي هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من لبس الحرير في الدنيا ، لم يلبسه في الآخرة ، ومن شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة ، ومن شرب في آنية الذهب والفضة ، لم يشرب فيها في الآخرة » . ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لباس أهل الجنة وشراب أهل الجنة ، وآنية أهل الجنة » .
والحرمان من ذلك : إنما هو في حال عدم وجود التوبة ، بدليل
حديث ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « من شرب الخمر في الدنيا ، ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة » .
فإذا لم تحدث التوبة ، فيحرم مما ذكر عملا بظاهر الحديث ، وإن دخل الجنة ، بدليل
ما رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن أبي سعيد الخدري قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ، وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ، ولم يلبسه هو » . وكذلك « من شرب الخمر ولم يتب » و « من استعمل آنية الذهب والفضة »
وليس ذلك بعقوبة ؛ لأن الجنة ليست بدار عقوبة ، ولا مؤاخذة فيها بوجه « 1 » .
المنع من المسجد الحرام [ سورة الحج ( 22 ) : آية 25 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 25 )
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 12 / 30