تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
أحشاؤهم ، كما يذاب أو يشوى به جلودهم
مَقامِعُ
مضارب أو سياط حديد يجلدون بها ، جمع مقمعة .
أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها
أي من النار
مِنْ غَمٍّ
حزن شديد يلحقهم بها
أُعِيدُوا فِيها
ردوا إليها بالمقامع
ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ
أي ويقال لهم : ذوقوا العذاب البالغ نهاية الإحراق ، أو العذاب المحرق .
مِنْ أَساوِرَ
جمع أسورة ، وهي جمع سوار ، أي فالأساور جمع الجمع ، وهي حلية تلبسها النساء في معاصمها
وَلُؤْلُؤاً
هو ما يستخرج من البحر من جوف الصدف
حَرِيرٌ
هو المحرم لبسه على الرجال في الدنيا .
وَهُدُوا
أرشدوا
إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ
وهو كلمة التوحيد : لا إله إلا اللّه ، أو هو قولهم :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ
[ الزمر 39 / 74 ] أو كلام أهل الجنة مع بعضهم بعضا
صِراطِ الْحَمِيدِ
أي الطريق المحمود ، وهو الإسلام أو طريق الجنة ، أو آداب المعاشرة والاجتماع . والأصح أنه طريق اللّه الحميد أي المحمود نفسه أو عاقبته وهو الجنة .

سبب النزول : نزول الآية ( 19 ) :

هذانِ خَصْمانِ
: أخرج الشيخان وغيرهما عن أبي ذر قال : نزلت هذه الآية :
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
في حمزة وعبيدة وعلي بن أبي طالب ، وعتبة وشيبة والوليد بن عتبة . أي الفريقين اللذين قاما بالمبارزة في بداية معركة بدر . و أخرج الحاكم عن علي قال : فينا نزلت هذه الآية ، وفي مبارزتنا يوم بدر :
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
إلى قوله :
الْحَرِيقِ
. و أخرج الحاكم من وجه آخر عن علي قال : نزلت في الذين بارزوا يوم بدر : حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، والوليد بن عتبة . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس : أنها نزلت في أهل الكتاب قالوا
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 181 | وهبة الزحيلي