تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

القصة السادسة - قصة أيوب عليه السلام [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 83 إلى 84 ]

وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 83 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ ( 84 )

الإعراب :

رَحْمَةً
مفعول لأجله
مِنْ عِنْدِنا
صفة .

البلاغة :

أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
ألطف في السؤال ، حيث ذكر نفسه بما يوجب الرحمة ، وذكر ربه بغاية الرحمة ، ولم يصرح بالمطلوب .
أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
فيهما جناس الاشتقاق .

المفردات اللغوية :

وَأَيُّوبَ
أي واذكر أيوب
إِذْ نادى رَبَّهُ
لما ابتلي به من المرض ، وهو بدل مما قبله
أَنِّي
أي بأني
الضُّرُّ
بالضم : الضرر والشدة في النفس من مرض وهزال . وأما الضّرر بالفتح : فهو الأذى في كل شيء ، فالضّر خاص بما في النفس من مرض وهزال ، والضرر : شائع في كل ضرر .
وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
وصف ربه بغاية الرحمة ، بعد ما ذكر نفسه بما يوجب الرحمة ، واكتفى بذلك عن عرض المطلوب ، لطفا في السؤال .
فَاسْتَجَبْنا لَهُ
أجبنا له نداءه
فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ
أي أزلنا ورفعنا ضره بالشفاء من مرضه
وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ
أي وأعطيناه مثل أهله عددا ، وزيادة مثل آخر ، بأن ولد له ضعف ما كان عنده من زوجته وزيد في شبابها
رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا ، وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ
أي رحمة على أيوب ، وتذكرة لغيره من العابدين ، ليصبروا كما صبر ، فيثابوا كما أثيب .