تنال عند اللّه سبحانه ما ترضى به نفسك من الثواب ، كما قال تعالى :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
[ الضحى 93 / 5 ] .
أخرج الإمام أحمد ومسلم عن عمارة بن رؤيبة ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها » .
و
في الصحيحين عن جرير بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر ، لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم ألا تغلبوا عن صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ، فافعلوا ، وقرأ هذه الآية » .
و
في صحيح مسلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « يقول اللّه تعالى : يا أهل الجنة فيقولون : لبّيك ربنا وسعديك ، فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : ربّنا وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك ؟ فيقول : إني أعطيكم أفضل من ذلك ، فيقولون : وأي شيء أفضل من ذلك ؟ فيقول : أحل عليكم رضواني ، فلا أسخط عليكم بعده أبدا » .
دلت الآية على أن سبيل التغلب على تكذيب المكذبين الكافرين المعاندين هو الصبر لما فيه من قوة الإرادة ، ثم التسبيح والتحميد والصلاة والتكبير باعتبارها مقوية للروح والصلة باللّه تعالى ، فنزول عن النفس والجسد المتاعب والآلام والهموم .
والاستعلاء بالروح يستتبع الانصراف عن متع الحياة الدنيا ، لذا قال تعالى :
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ، وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى
أي ولا تنظر أو لا تطل النظر إلى ما عند هؤلاء المترفين من النعيم ومتع الدنيا من زينة وبهجة من مال وبناء ورياش ومراكب ، فإنما هو زهرة زائلة ، ونعمة حائلة ، لنختبرهم بذلك ، ونتعرف على من يؤدي