النصف الأول وطرف النصف الثاني .
لَعَلَّكَ تَرْضى
متعلق بسبح ، أي سبّح في هذه الأوقات ، طمعا أن تنال عند اللّه ما به ترضى نفسك .
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ
أي لا تطيلن نظر عينيك رغبة واستحسانا إلى ما في أيدي الآخرين من متع الدنيا ، وتتمنى أن يكون لك مثله .
أَزْواجاً
أصنافا وأشكالا .
زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا
زينتها وبهجتها .
لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ
لنبتليهم ونختبرهم فيه .
وَرِزْقُ رَبِّكَ
أي ما ادّخره لك في الآخرة ، أو ما رزقك من الهدى والنبوة .
خَيْرٌ
مما منحهم في الدنيا .
وَأَبْقى
أدوم لا ينقطع .
وَاصْطَبِرْ
اصبر وداوم عليه .
لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً
لا نكلفك أن ترزق نفسك ولا أهلك .
نَحْنُ نَرْزُقُكَ
وإياهم ، ففرغ بالك لأمر الآخرة .
وَالْعاقِبَةُ
المحمودة وهي الجنة .
لِلتَّقْوى
لأهل التقوى أو لذويها .
المناسبة :
بعد أن بيّن اللّه تعالى حال من أعرض عن ذكر اللّه ، في الآخرة ، أتبعه بما هو عبرة للناس من أحوال المكذبين بالرسل في الدنيا ، كقوم عاد وثمود ، ثم أبان فضله تعالى بتأخير العذاب عن الكافرين والعصاة إلى الآخرة ، ثم أمر اللّه نبيه بالصبر على أذى المشركين ، وبمداومة الصلاة والتسبيح ليلا نهارا ، ونهاه عن تمني ما عند الكفار من متع الدنيا ، ثم أمره بأن يأمر أهل بيته أو التابعين له من أمته بالصلاة ،
روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا أصاب أهله ضر ، أمرهم بالصلاة ، وتلا هذه الآية .
التفسير والبيان :
أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ ، كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى
أي أفلم يتبين لهؤلاء المكذبين أهل مكة بما جئتهم به يا محمد إهلاكنا كثيرا من الأمم الماضية المكذبين بالرسل قبلهم ، فبادوا ولم يبق لهم أثر ، كعاد وثمود وأصحاب الحجر وقرى قوم لوط الذين يتقلبون في ديارهم أو يمشون في مساكنهم ، ويشاهدون آثارهم المدمرة ، فإن في ذلك لعبرا وعظات