الإعراب :
أَلَّا تَجُوعَ فِيها
الجملة في موضع نصب ؛ لأنها اسم إن .
وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها
إما موضعها النصب بالعطف على
أَلَّا تَجُوعَ
أي : إن لك عدم الجوع وعدم الظمأ في الجنة ، وإما موضعها الرفع بالعطف على الموضع ، مثل : إن زيدا قائم ، وعمرو ، بالعطف على موضع إن .
ومن كسر وإنك فعلى الابتداء والاستئناف ، مثل إن الأولى .
البلاغة :
أَعْمى
و
بَصِيراً
بينهما طباق .
فَتَشْقى
،
تَعْرى
،
تَضْحى
سجع حسن غير متكلف .
أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى
فيه ما يسمى قطع النظير عن النظير ، ففصل بين الظمأ والجوع ، وبين الضحو والكسوة بقصد تحقيق تعداد هذه النعم ، ومراعاة فواصل الآيات .
المفردات اللغوية :
وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ
أي وصيناه وأمرناه ألا يأكل من هذه الشجرة ، يقال : عهد إليه :
إذا أمره وأوصاه به ، ولام
وَلَقَدْ
جواب قسم محذوف ، وإنما عطف قصة آدم على قوله :
وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ
للدلالة على أن أساس بني آدم على العصيان ، وأنهم متأصلون في النسيان .
مِنْ قَبْلُ
من قبل هذا الزمان وقبل أكله من الشجرة وقبل وجود هؤلاء المخالفين .
فَنَسِيَ
العهد وتركه ولم يعن به حتى غفل عنه .
وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
ولم نعلم له تصميما على الذنب ؛ لأنه أخطأ ولم يتعمده . ونجد من الوجود بمعنى العلم ، له مفعولان ، والعزم : التصميم على الشيء والثبات عليه .
وَإِذْ قُلْنا
أي اذكر حاله في مثل ذلك الوقت ، ليتبين لك أنه نسي ولم يكن من أولي العزيمة والثبات .
إِبْلِيسَ
هو أبو الجن ، كان يصحب الملائكة ، ويعبد الله معهم .
أَبى
امتنع عن السجود لآدم ، قائلا : أنا خير منه ، وهي جملة مستأنفة لبيان ما منعه من السجود ، وهو الاستكبار .