يَمُوتُ
و
يَحْيى
بينهما طباق .
إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً
و
وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ
بينهما مقابلة : وهي أن يؤتى بمعينين أو أكثر ، ثم يؤتى بما يقابل ذلك .
إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى
فيه مؤكدات هي : إن ، وأنت ، وتعريف الخبر :
الْأَعْلى
ولفظ العلو الدال على الغلبة ، وصيغة التفضيل
الْأَعْلى
.
المفردات اللغوية :
إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى
قال السحرة ذلك مراعاة للأدب ، وخيروه بين أن يلقي عصاه أو يلقوا عصيهم . وأن وما بعده : منصوب بفعل مضمر ، أو مرفوع بخبر محذوف ، أي اختر إلقاءك أولا أو إلقاؤنا ، أو الأمر إلقاؤك ، أو إلقاؤنا .
قالَ : بَلْ أَلْقُوا
مقابلة أدب بأدب ، وعدم مبالاة بسحرهم ، وليستنفدوا أقصى وسعهم ، ثم يظهر الله سلطانه ، فيقذف بالحق على الباطل فيدمغه .
فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ . .
أي فألقوا ، وكلمة
فَإِذا
التحقيق أنها ظرفية متعلقة بفعل المفاجأة ، والجملة ابتدائية ، والمعنى : فألقوا ففاجأ موسى وقت تخيل سعي حبالهم وعصيهم من سحرهم ، وذلك بأنهم لطخوها بالزئبق ، فلما ضربت عليها الشمس ، اضطربت ، فخيل إليه أنها تتحرك . و
أَنَّها تَسْعى
بدل اشتمال ، أي أنها حيات تسعى على بطونها .
فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً
أحس بشيء من الخوف ، من جهة أن سحرهم من جنس معجزته ، أن يلتبس أمره على الناس ، فلا يؤمنوا به .
قُلْنا : لا تَخَفْ ، إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى
قلنا له : لا تخف ما توهمت فإنك أنت الأعلى عليهم بالغلبة ، وهذا الأخير تعليل للنهي وتقرير لغلبته ، مؤكدا بالاستئناف وحرف التحقيق : « إن » وتكرير الضمير وتعريف الخبر ولفظ العلو الدال على الغلبة الظاهرة وصيغة التفضيل .
وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ
وهي العصا ، ولم يقل : عصاك ، تحقيرا لها ، أي لا تبال بكثرة حبالهم وعصيهم ، أو تعظيما لها ، أي لا تحتفل بكثرة هذه الأشياء وعظمها ، فإن في يمينك ما هو أعظم منها أثرا ، فألقه .
تَلْقَفْ
تبتلع بقوة وسرعة وبقدرة الله تعالى ، والخطاب على إسناد الفعل إلى السبب
إِنَّما صَنَعُوا
إن الذي زوروا وافتعلوا
كَيْدُ ساحِرٍ
أي كيد سحري لا حقيقة له ، أي ذي سحر ، أو إضافة قصد بها البيان مثل : علم فقه . وإنما وحد الساحر ؛ لأن المراد به الجنس المطلق .
وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ
أي هذا الجنس .
حَيْثُ أَتى
بسحره ، أي أينما كان ، وأينما أقبل .