تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

الإعراب :

بَيِّناتٍ
حال .
وَكَمْ أَهْلَكْنا . .
وَرِءْياً
كَمْ
منصوب بأهلكنا ، أي وكم قرن أهلكنا ، فحذف
قَرْنٍ
لدلالة الكلام عليه . ورئيا يقرأ بالهمز وترك الهمز ، ويقرأ : وريئا على وزن « وريعا » بتقديم الياء على الهمزة . فمن قرأ بالهمز أتى به على الأصل لأنه من « رأيت » ومن قرأ وريا بغير همز ، أبدل من الهمزة ياء ؛ لانكسار ما قبلها ، وجاز انقلاب كل همزة ساكنة ياء إذا كان قبلها كسرة . ومن قرأ وريئا قلب اللام إلى موضع العين ، واللام ياء ، والعين همزة ، كقولهم : قسيّ . وقرئ : وزيا ، والزي معروف ، وأصله : زويّ ، إلا أنه قلبت منه الواو ياء ، لسكونها وانكسار ما قبلها .
فَلْيَمْدُدْ
لفظه الأمر ، ومعناه الخبر ، كما يأتي لفظ الخبر ومعناه الأمر ، مثل
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ . .
أي ليرضعن . وجواب
حَتَّى إِذا رَأَوْا . .
قوله :
فَسَيَعْلَمُونَ
و
إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ
انتصب كل منهما على البدل من
ما
في قوله تعالى :
رَأَوْا ما يُوعَدُونَ
.

البلاغة :

مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً
لف ونشر مرتب ، حيث رجع الأول إلى
خَيْرٌ مَقاماً
والثاني إلى
وَأَحْسَنُ نَدِيًّا
.
خَيْرٌ مَقاماً
و
شَرٌّ مَكاناً
بينهما طباق .

المفردات اللغوية :

وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ
أي على المؤمنين والكافرين
آياتُنا
من القرآن
بَيِّناتٍ
واضحات المعاني والإعجاز
أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ
نحن وأنتم
خَيْرٌ مَقاماً
مكانا ومنزلا
نَدِيًّا
أي ناديا ، أي مجتمعا ومجلسا وهو مجتمع القوم يتحدثون فيه ، ومنه دار الندوة لتشاور المشركين . وهم يعنون : نحن ، فنكون خيرا منكم . والمعنى : أنهم لما سمعوا الآيات الواضحات ، وعجزوا عن معارضتها ، أخذوا في الافتخار بما لهم من حظوظ الدنيا ، والاستدلال بذلك على فضلهم وحسن مكانهم عند اللّه ، لقصور نظرهم على الحال ، وعلمهم بظاهر من الحياة الدنيا .
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ
أي كثيرا ما أهلكنا من القرون أي الأمم الماضية ، والقرن : أهل كل عصر ، وهذا رد مع التهديد
أَثاثاً
هو متاع البيت من الفرش والثياب وغيرها .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 149 | وهبة الزحيلي