تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

الإعراب :

كانَ مِنَ الْجِنِّ
حال بإضمار قد ، واستئناف للتعليل كأنه قيل : ما له لم يسجد ؟ فقيل : كان من الجن .
بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا
فاعل
بِئْسَ
: مضمر فيها ، و
بَدَلًا
تمييز مفسّر لذلك المضمر ، أي بئس البدل للظالمين ذرّية إبليس . و
لِلظَّالِمِينَ
فصل بين
بِئْسَ
وما انتصب به ، واستدل به المبرّد على جواز الفصل بين فعل التعجب وما انتصب به في نحو قولهم : ما أحسن اليوم زيدا . والمقصود بالذم : ذرية إبليس ، وحذف لدلالة الحال عليه .

البلاغة :

أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ
؟ الهمزة للإنكار والتعجيب .

المفردات اللغوية :

وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ
أي اذكر .
اسْجُدُوا لِآدَمَ
سجود انحناء ، تحية وإكراما له ، اعترافا بفضله . وقد تكرر الأمر بالسجود لآدم في مواضع ، لكونه مقدمة للأمور المقصود بيانها في تلك المحال ، وهنا لما شنع اللّه تعالى على المفتخرين بأموالهم واستقبح صنيعهم ، قرر أن ذلك من سنن إبليس
إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ
إذا اعتبر الجن نوعا من الملائكة فالاستثناء متصل ، وإلا فهو استثناء منقطع ، وإبليس : أبو الجن ، فله ذرية ، والملائكة لا ذرية لهم .
فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ
خرج عن طاعة ربه أو عما أمره به ربه ، بترك السجود .
أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ
الخطاب لآدم وذريته ، والهاء في الموضعين لإبليس ، والذرية : الأولاد أو الأتباع ، وسماهم ذرية مجازا .
أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي
تطيعونهم .
عَدُوٌّ
أعداء ، والعدو : يطلق على الواحد والجمع .
بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا
إبليس وذريته في إطاعتهم ، بدل إطاعة اللّه .
ما أَشْهَدْتُهُمْ
أي إبليس وذريته .
وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ
أي لم أحضر بعضهم خلق بعض .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 270 | وهبة الزحيلي