أهداف القرآن الكريم [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 9 إلى 11 ]
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ( 9 ) وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 10 ) وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولاً ( 11 )
الإعراب :
وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ
فيه حذف ، أي ويدعو الإنسان بالشّر دعاء مثل دعائه بالخير ، ثم حذف المصدر وصفته ، وأقيم ما أضيفت الصفة إليه مقامه .
المفردات اللغوية :
يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
يهدي إلى الطريقة التي هي أعدل وأصوب .
وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ . . .
عطفا على
أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً
أي يبشّر المؤمنين ببشارتين : ثوابهم وعقاب أعدائهم ، أو عطفا على
يُبَشِّرُ
بإضمار : ويخبر أن
أَعْتَدْنا
أعددنا .
أَلِيماً
مؤلما هو النار .
وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ
أي يدعو عند غضبه بالشّر على نفسه وأهله وماله .
دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ
أي كدعائه له .
وَكانَ الْإِنْسانُ
جنس الإنسان .
عَجُولًا
بالدعاء على نفسه ، وعدم النّظر في عاقبته .
المناسبة :
بعد أن ذكر اللّه تعالى ما أكرم به محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهو الإسراء وأكرم موسى عليه السّلام بالتوراة ، وأنها هدى لبني إسرائيل ، وما سلط عليهم بذنوبهم من عذاب الدّنيا والآخرة ، مما يستدعي ردع العقلاء عن معاصي اللّه ، ذكر ما شرّف اللّه به رسوله أيضا من القرآن الناسخ لحكم التوراة وكل كتاب إلهي ، وأبان أهدافه من الهداية للطريقة أو الحالة التي هي أقوم ، والتّبشير بالثواب العظيم لمن أطاعه ، وإنذار الكافرين بالعذاب الأليم .