ظُلْماً لِلْعِبادِ
[ غافر 40 / 31 ] ،
وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ
[ آل عمران 3 / 108 ] .
4 - تشير آية
إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ
إلى أن رحمة اللّه تعالى غالبة على غضبه ؛ لأنه تعالى لما حكى عنهم الإحسان أعاده مرتين فقال :
إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ
ولما حكى عنهم الإساءة اقتصر على ذكرها مرة واحدة فقال تعالى :
وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها
ولو لم يكن جانب الرّحمة غالبا ، لما فرق بين التعبيرين « 1 » .
أكّد تعالى ذلك بقوله :
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ
فهو وعد من اللّه بكشف العذاب عنهم إن تابوا وأنابوا إليه .
5 - إن عدل اللّه يقضي بأن من عاد إلى العصيان عاد اللّه إلى عقابه :
وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا
ومن عاد إلى التوبة والرّشد والهداية والاستقامة عادت رحمة اللّه إليه :
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ
.
6 - ليس عذاب العصاة مقصورا على الدّنيا بالإذلال والإهانة والقتل والنّهب والسّبي ، وإنما هناك عذاب آخر ادّخره اللّه لهم في جهنّم ، بإحاطة نارها بهم ، وجعلها مقرّا ومحبسا وسجنا لهم ، أو مهادا وفراشا وبساطا .
7 - إن ذكر ما قضي إلى بني إسرائيل دليل على نبوة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، لمطابقة ما أخبر به القرآن الواقع الحادث .
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 20 / 158 .