تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً
( 19 )
أَيُّها
: مبتدأ ، و
أَزْكى
: خبر المبتدأ ، و
طَعاماً
: تمييز ، والجملة مفعول
فَلْيَنْظُرْ
.
إِذْ يَتَنازَعُونَ
( 21 ) :
إِذْ
: ظرف زمان في موضع نصب : وعامله
لِيَعْلَمُوا
.
سَيَقُولُونَ : ثَلاثَةٌ ، رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ
( 22 ) :
ثَلاثَةٌ
: خبر مبتدأ أي هم ثلاثة . و
رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ
: جملة اسمية صفة
ثَلاثَةٌ
. وكذلك التقدير في قوله :
خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ
وقوله
سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
. وإنما جاء بالواو في قوله :
سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
ولم يجئ به على الصفة كالعدد قبله ؛ لأن السبعة : أصل المبالغة في العدد ، كما كانت السبعين كذلك في قوله تعالى :
إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
[ التوبة 9 / 80 ] ولو جاء بالواو في
ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ
لكان جائزا و
رَجْماً بِالْغَيْبِ
: مفعول لأجله .
إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
( 24 ) : في موضع نصب ( بفاعل ) بتقدير حذف حرف الجر ، أي : ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا بأن يشاء اللّه ، وأن وصلتها في تأويل المصدر ، وتقديره : لمشيئة اللّه ، إلا أنه حذف حرف الجر من
أَنْ
فاتصل الفعل به .
ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ
( 25 ) : بالتنوين تكون
سِنِينَ
منصوبا على البدل من
ثَلاثَ
أو عطف بيان على
ثَلاثَ
أو تكون بدلا مجرورا من
مِائَةٍ
لأن المائة في معنى
سِنِينَ
. ومن لم ينون : أضاف
مِائَةٍ
إلى
سِنِينَ
تنبيها على الأصل الذي كان يجب استعماله . و
تِسْعاً
: مفعول به ، مثل
وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ
[ يوسف 12 / 65 ] وليس بظرف ، أي وازدادوا لبث تسع سنين ، فحذف المضاف .
أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ
( 26 ) : أي ما أسمعه وأبصره ، وتقديره : أسمع به ، إلا أنه حذف اكتفاء بالأول عنه . وموضع
أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ
الرفع لإرادة التعجب .

البلاغة :

إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا
استئناف مبني على سؤال من قبل المخاطب ، وفيه التفات من التكلم إلى الغيبة .
يَهْدِ
و
يُضْلِلْ
أَيْقاظاً
و
رُقُودٌ
ذاتَ الْيَمِينِ
و
ذاتَ الشِّمالِ
بين كل طباق .
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ
. .
ثُمَّ بَعَثْناهُمْ
بينهما طباق معنوي ؛ لأن معنى الأول : أنمناهم والثاني أيقظناهم .
إِذْ قامُوا فَقالُوا
بينهما جناس ناقص .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 210 | وهبة الزحيلي