وما لا يصلح إلا لمعصية اللّه ، كالطنابير والعيدان والمزامير التي لا معنى لها إلا اللهو بها عن ذكر اللّه تعالى « 1 » .
قال ابن المنذر : وفي معنى الأصنام الصّور المتخذة من المدر ( الطين المتحجر ) والخشب وشبهها ، وكل ما يتخذه الناس مما لا منفعة فيه إلا اللهو المنهي عنه . ولا يجوز بيع شيء منه إلا الأصنام التي تكون من الذهب والفضة والحديد والرصاص ، إذا غيّرت عما هي عليه وصارت سبيكة أو قطعا ، فيجوز بيعها والشراء بها .
9 - القرآن الكريم شفاء ورحمة للمؤمنين ، ولا يزيد سماعه الكافرين الظالمين أنفسهم إلا خسارا لتكذيبهم وزيادتهم غيظا وغضبا وحقدا وحسدا . قال قتادة :
ما جالس أحد القرآن إلا قام عنه بزيادة أو نقصان ، ثم قرأ :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
الآية .
وللعلماء قولان في كونه شفاء :
أحدهما - أنه شفاء للقلوب : بزوال الجهل عنها وإزالة الرّيب ، وكشف غطاء القلب من مرض الجهل لفهم المعجزات والأمور الدالة على اللّه تعالى .
الثاني - شفاء من الأمراض الظاهرة بالرقى والتعوذ ونحوه .
وقد أقر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فيما رواه الأئمة - الاستشفاء بالقرآن ، والرقية بالفاتحة بقراءتها سبع مرات على لديغ ، وإعطاء قارئها عوضا عن الرقية ثلاثين شاة .
وأجاز سعيد بن المسيب ما يسمى بالنّشرة : وهي أن يكتب شيئا من أسماء اللّه تعالى ، أو من القرآن ، ثم يغسله بالماء ، ثم يمسح به المريض ، أو يسقيه .
وقال الإمام مالك : لا بأس بتعليق الكتب التي فيها أسماء اللّه عزّ وجلّ على
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 10 / 314