تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الكفر بها ، وعدم القيام بشكرها ، وإعداد أبواب جهنم للكفار خالدين فيها ، وإعداد جنات عدن للمتقين الذين أحسنوا العمل في الدنيا . وأبانت فضل اللّه سبحانه بإرسال الرسل في كل الأمم ، وحصرت مهمتهم الموحدة بالأمر بعبادة اللّه واجتناب الطاغوت . وأبانت السورة مهمة خطيرة للأنبياء في عالم القيامة وهي الشهادة على الأمم بإبلاغهم الدعوة الحقة إلى دين اللّه ، وعدم الإذن للكافرين في الكلام ، ورفض قبول أعذارهم . ثم ذكر تعالى أجمع آية في القرآن وهي قوله :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ . .
[ 90 ] وأعقبها بالأمر بالوفاء بالعهود والوعود ، وتحريم نقضها ، وتعظيم شروطها وبنودها ، وعدم اتخاذ الأيمان الداخلة في العهود والمواثيق وسيلة للخداع والمكر . ثم أمر اللّه تعالى بالاستعاذة من الشيطان الرجيم عند تلاوة القرآن ، والتصريح بانعدام سلطانه وتأثيره على المؤمنين المتقين المتوكلين على ربهم ، وبيان أن سلطانه على المشركين . وأوضح سبحانه أن هذا القرآن نزل به روح القدس على قلب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فهو كلام اللّه ، لا كلام بشر عربي أو أعجمي . وفي السورة ضرب الأمثال لإثبات التوحيد ودحض الشرك والأنداد من دون اللّه والكفر بأنعم اللّه ، ورفع الحرج عمن نطق بالكفر كرها ، وقلبه مطمئن بالإيمان ، وإعطاء كل نفس حق الدفاع عن نفسها يوم القيامة ، وجزاء كل إنسان بما عمل . وفي أواخر السورة عقب الحديث عن الأنعام بيان ما حرمه اللّه منها ، وزجر