الإعراب :
فَبِمَ
هي ما الاستفهامية دخلها معنى التعجب ، أي فبأي أعجوبة تبشروني ؟
تُبَشِّرُونَ
فتحت النون ؛ لأنها نون الجمع ، قياسا على فتحها في جمع الاسم ، نحو الزيدون ، كما كسرت النون بعد ضمير الفاعل إذا كان مثنى في نحو تفعلان قياسا على كسرها في تثنية الاسم ، نحو « الزيدان » حملا للفرع على الأصل . و
تُبَشِّرُونَ
هنا فعل متعد ، والمفعول محذوف .
وقرئ :
تُبَشِّرُونَ
بنون خفيفة مكسورة ، وأصله : تبشرونني ، فاجتمع حرفان متحركان من جنس واحد ، وهما نون الوقاية ونون الإعراب ، فحذف إحداهما تخفيفا ، وحذفت ياء الإضافة وبقيت الكسرة قبلها تدل عليها .
وقرئ
تُبَشِّرُونَ
بنون مشددة مكسورة ، ولما استثقل اجتماع النونين المتحركتين ، سكّن النون الأولى ، وأدغمها في الثانية ، قياسا على كل حرفين متحركين من جنس واحد في كلمة واحدة .
ثم حذفت الياء وبقيت الكسرة قبلها تدل عليها .
إِلَّا آلَ لُوطٍ
منصوب ؛ لأنه استثناء منقطع ؛ لأن ( أتباع لوط ) ليسوا من القوم المجرمين . و
امْرَأَتَهُ
منصوب على الاستثناء من آل لوط . وهذا الاستثناء يدل على أن الاستثناء من الإيجاب نفي ومن النفي إيجاب ؛ لأنه استثنى آل لوط من المجرمين ، فلم يدخلوا في الإهلاك ، ثم استثنى من آل لوط
امْرَأَتَهُ
فدخلت في الهلاك .
إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ
لما دخلت اللام علقت الفعل عن العمل ، مثل :
قالُوا : نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ
[ المنافقون 63 / 1 ] .