تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

الإعراب :

إِنَّما سُلْطانُهُ
. .
هُمْ بِهِ
هاء ( سلطانه ) تعود على الشيطان ، وهاء
بِهِ
للّه تعالى ، وهو مما جاء في التنزيل من ضميرين مختلفين ، مثل
الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ ، وَأَمْلى لَهُمْ
[ محمد 47 / 25 ] أي سول الشيطان ، وأملى اللّه تعالى ، كقوله :
أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ
[ آل عمران 3 / 178 ] وقيل : هاء
بِهِ
تعود على الشيطان أيضا .
وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ
معطوفان على محل
لِيُثَبِّتَ
أي تثبيتا وهداية وبشارة ، فهما مفعولان لأجله .

البلاغة :

فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ
مجاز مرسل من إطلاق المسبّب على السبب ، أي إذا أردت قراءة القرآن .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ
جملة اعتراضية لبيان حكمة النسخ ، وفيه التفات من المتكلم إلى الغائب ، وذكر اسم اللّه للمهابة .
لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ
استعار اللسان للغة والكلام ، والعرب تستعمل اللسان بمعنى اللغة مثل
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ
[ إبراهيم 14 / 4 ] .
أَعْجَمِيٌّ
و
عَرَبِيٌّ
بينهما طباق .

المفردات اللغوية :

فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ
أي أردت قراءته
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ . .
أي قل : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، أي ألجأ إلى اللّه لحمايتي من وساوس الشيطان في القراءة ، وذلك في كل ركعة للمصلي ؛ لأن الحكم المترتب على شرط يتكرر بتكرره قياسا .
سُلْطانٌ
تسلط وقوة واستيلاء .
يَتَوَلَّوْنَهُ
بطاعته ، يقال : توليته : أطعته ، وتوليت عنه : أعرضت .
هُمْ بِهِ
باللّه .
بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ
بنسخها أو رفعها وإنزال غيرها ، لمصلحة العباد .
قالُوا : إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ
أي قال الكفار للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إنما أنت كذاب ، تقوله من عندك .
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
حقيقة القرآن وحكمة النسخ وتمييز الخطأ من الصواب .
قُلْ : نَزَّلَهُ
قل لهم يا محمد :
نَزَّلَهُ